نجحت روسيا في تقليص مفاعيل العقوبات الغربية إلى حد كبير، وكذلك تداعيات التقليص المتبادل بين روسيا والدول الغربية في الاعتماد على الغاز الروسي لتلبية حاجة القارة الأوروبية من الطاقة، ففي أحدث الأرقام، حققت روسيا إيرادات بقيمة 24 مليار دولار من مبيعات الطاقة إلى كل من الصين والهند خلال ثلاثة أشهر، وهو ما يشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي قلص تأثيرات العقوبات الأمريكية والأوروبية التي تم فرضها على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا أواخر فبراير الماضي.

عائدات

وبحسب بيانات سلطات الجمارك الروسية، بلغت قيمة كميات النفط والغاز الطبيعي والفحم التي اشترتها الصين من روسيا خلال الأشهر الثلاثة حتى نهاية مايو الماضي، 19 مليار دولار، وهو ما يعادل ضعف قيمة هذه المشتريات في الفترة نفسها من العام الماضي. واشترت الهند خلال الأشهر الثلاثة كميات من النفط والغاز والفحم من روسيا بقيمة 5.1 مليارات دولار، بما يعادل نحو 5 أمثال مشترياتها من الطاقة الروسية خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وذكرت وكالة بلومبرغ أن عائدات تصدير الطاقة الروسية إلى كل من الصين والهند خلال الأشهر الثلاثة التي تلت بدء الحرب في أوكرانيا تزيد بقيمة 13 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما عوّض تراجع صادرات الطاقة الروسية إلى كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها.

معارك

ميدانياً، لا يزال شرق أوكرانيا أرض معارك ضارية تسعى من خلالها روسيا لإحكام سيطرتها على الإقليم، فيما تحاول كييف وقف تقدّم القوات الروسية، مطالبة الغرب تزويدها بالمزيد من شحنات الأسلحة. وقال الجيش الأوكراني، أمس، إنّ قواته صدت هجوماً روسياً على منطقة دونباس بشرق أوكرانيا. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنّ القوات كبّدت الروس خسائر كبيرة خلال محاولة الهجوم حول فيركنوكاميانسك وبيلوهوريفكا وهريوريفكا، مضيفة أنّ القوات الروسية تراجعت.

إلى ذلك، أفاد سيرهي جايداي، الحاكم الإقليمي لمنطقة لوغانسك الأوكرانية، أنّ القوات الروسية تخوض قتالاً عنيفاً، وتزحف صوب منطقة دونيتسك.

على صعيد متصل، جدّد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، دعوته إلى مزيد من شحنات الأسلحة من الغرب، مؤكداً أهمية أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة للدفاع عن المدن الأوكرانية. وقال زيلينسكي إنّ القدرة على الدفاع عن البلاد ضد الهجمات الصاروخية الروسية قبل نهاية العام، مهمة أساسية للقيادة الأوكرانية، مضيفاً: «لكن إنجاز هذه المهمة لا يعتمد علينا فحسب، بل يعتمد أيضاً على فهم احتياجاتنا الأساسية من قبل شركائنا».