أعادت القوات الأوكرانية ترتيب صفوفها بعد تكبدها الهزيمة في معارك مقاطعة لوغانسك حيث استكملت القوات الروسية السيطرة عليها بشكل كامل، فيما تعمل كييف على بناء دفاعاتها على طول جبهة دونيتسك التي ما زالت تحتفظ بالسيطرة على الجزء الأكبر منها وهي الهدف التالي للقوات الروسية.
وأمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قواته بمواصلة هجومها في شرق أوكرانيا، بعد السيطرة على كل منطقة لوغانسك. وقال بوتين خلال لقاء مع وزير دفاعه، سيرغي شويغو، بثه التلفزيون، إن القوات الروسية يجب أن تنفذ مهمتها وفقاً للخطط التي تمت الموافقة عليها. وأضاف: «آمل أن تجري الأمور في قطاعاتها مثلما جرت في لوغانسك»، مشيراً إلى أنّ اثنين من الجنرالات هما ألكسندر لابين، وأسد الله أباتشيف سيمنحان لقب «بطل روسيا» لدورهما في معارك أوكرانيا. في السياق، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أنّه بعد استيلاء روسيا على مدينة ليسيتشانسك، بدأت قواتها الآن تحويل اهتمامها إلى مدينة سلوفيانسك. وأضافت الهيئة في تحديثها اليومي: «يحاول الروس السيطرة على قرى بوهوروديشن ودولينا ومازانيفكا في اتجاه سلوفيانسك».
بدوره، قال حاكم منطقة لوغانسك، أمس، إنّ روسيا ستحول تركيزها الأساسي في الحرب بأوكرانيا إلى محاولة السيطرة على منطقة دونيتسك بالكامل. وتوقّع الحاكم سيرهي جايداي تعرّض مدينة سلوفيانسك وبلدة باخموت للهجوم، مع محاولة روسيا السيطرة بالكامل على منطقة دونباس شرق أوكرانيا، مضيفاً: «من الناحية العسكرية، ترك المواقع أمر سيئ، لكن لا يوجد شيء حاسم، نحن بحاجة للانتصار في الحرب وليس معركة ليسيتشانسك، إنه أمر مؤلم للغاية، لكننا لم نخسر الحرب». ولفت جايداي إلى أنّ الانسحاب من ليسيتشانسك كان مركزياً، في إشارة إلى أنه كان مخططاً ومنظماً، مردفاً: «لا يزال الهدف الأول للقوات الروسية هو منطقة دونيتسك، ستتعرض سلوفيانسك وباخموت للهجوم، بدأ القصف الشديد على باخموت بالفعل».
اشتراط
إلى ذلك، رهنت أوكرانيا قرار مشاركتها في قمة مجموعة العشرين المقررة نوفمبر المقبل في إندونيسيا، بوضعها العسكري في وقت قريب، وما إذا كانت روسيا ستحضر القمة أم لا. ونقلت وكالة إنترفاكس الأوكرانية للأنباء عن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي قوله: «مشاركتنا تعتمد على روسيا الاتحادية، وما إذا كانت ستحضر أم لا، أبلغت الرئيس الإندونيسي أننا ممتنون للدعوة، لكنْ لدينا وضع أمني»، معرباً عن شكوكه في مشاركة العديد من الدول في القمة حال قرّرت روسيا الحضور. وحذّر زيلينسكي من أنه إذا ارتكبت القوات الروسية مزيداً من الفظائع ضد المدنيين الأوكرانيين، مثل عمليات الإعدام في ضاحية بوكا في كييف، فسيتعيّن على روسيا أن تخضع لعزلة تامة.
اتهامات
اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بالتسبّب في تعثّر تصدير الحبوب من البلاد، ورفض نزع الألغام من الموانئ الأوكرانية.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي، كارلوس فاريا، أنّ هناك محاولات من أجل استحداث آلية جديدة لنقل الحبوب، لكن يجب ألا يسيطر عليها حلف الناتو. وأبان لافروف أنّه لا وجود لمشاكل في نقل الحبوب، مردفاً أنّ العقوبات الغربية هي التي تعرقل وصول الشحنات إلى وجهتها.
