نار تحت الرماد.. واشنطن تترقب تمدد التنين وروسيا تنتزع لوغانسك بالكامل.. وأوكرانيا تستغيث

ت + ت - الحجم الطبيعي

 

تترقب الولايات المتحدة الأمريكية بقلق غير مسبوق «تمدد الصين عالمياً»، وإن أبدت انشغالها «ظاهرياً» بالحرب الروسية الأوكرانية، في الوقت الذي تستمر فيه القوات الروسية بتحقيق مكاسب عسكرية في أوكرانيا وآخرها: انتزاع مدينة ليسيتشانسك الأوكرانية والسيطرة على كامل منطقة لوغانسك التي شهدت معارك عنيفة خلال الأسابيع الأخيرة.

وارتقى نجم الصين على حساب واشنطن؛ وانتهت الجهود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط بالإحباط، وفقدت أمريكا تفوقها العسكري والعديد من امتيازاتها الاقتصادية.

وضاعف التنين القادم من الشرق، الشعور بـ«الفزع» لدى واشنطن، حيث قال النائب السابق لوزير الدفاع الأمريكي لشؤون الاستراتيجية وتطوير القوات، إلبريدج كولبي، أمس السبت، «إن الصين تمثل تهديدا أكبر بكثير من روسيا على أمن الولايات المتحدة الأمريكية». والنتيجة أن روسيا بدت تمثل تهديدا أقل مما كان يفترض الكثيرون، ما يجعل الولايات المتحدة أكثر استعدادا للتركيز على آسيا.

ويتساءل كولبي:"لماذا تضاعف أمريكا جهودها في أوروبا على حساب آسيا بينما هناك خطر أقل من جانب روسيا ومزيد من الدعم الأوروبي الذاتي- بينما يزداد الخطر في آسيا؟".

ويعتبر الكثيرون في السياسة الخارجية والنخبة السياسية في الولايات المتحدة الحرب الروسية الأوكرانية فرصة لمضاعفة جهود واشنطن في أوروبا. وأكثر من ذلك، يرى البعض أنها فرصة لمحاولة إعادة عقارب ساعة السياسة الخارجية إلى الامبريالية الليبرالية التي غطت العالم طوال العقدين الماضيين، لذلك، ينصح كولبي الولايات المتحدة بضرورة مقاومة هذا الإغراء الذي يشبه الطاعون، حيث اتضح أن السياسات الخارجية المتعجرفة المذهلة السابقة كانت غير حكيمة، حتى في فترة القطب الواحد.

وأعلنت أوروبا عن زيادات كبيرة في الإنفاق العسكري، ودعمت دفاع أوكرانيا عن نفسها، وأظهرت درجة لم يسبق لها مثيل من التلاحم في تطبيق العقوبات وغيرها من أشكال الضغط على روسيا.

ويبدو أن الصين في طريقها لتحقيق طموحات الهيمنة لديها، إذ تقوم ببناء جيش من الواضح أن مهمته لا تقتصر على الدفاع عن أراضي بلاده، بحسب كولبي، لكنه في الحقيقة سوف يكون قادرا على تمكين بكين من مواصلة تحقيق أهداف أكبر وأكثر طموحا- أولا من خلال التهام تايوان، لكن لن ينتهي الأمر عند هذا الحد. وفي حقيقة الأمر، أعلنت بكين مرارا وتكرارا وسط الضجة حول الحرب في أوكرانيا، أنها سوف تزيد إنفاقها العسكري بنسبة 7% هذا العام.

مكاسب روسية

وانتزعت مدينة ليسيتشانسك الأوكرانية وباتت تسيطر على كامل منطقة لوغانسك التي شهدت معارك عنيفة في الأسابيع الأخيرة، بحسب ما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم الأحد.

وقالت الوزارة في بيان تناقلته وكالات الأنباء الروسية "أبلغ سيرغي شويغو القائد الأعلى للقوات المسلحة فلاديمير بوتين بتحرير جمهورية لوغانسك الشعبية".

وأفاد البيان بأن القوات الروسية والقوات الانفصالية المتحالفة معها "سيطرت بالكامل على ليسيتشانسك وبلدات أخرى قريبة من بينها بيلوغوروفكا ونوفودروجيسك ومالوريازيانتسيفي وبيلا هورا".

وقبل دقائق على صدور الإعلان، قال ناطق باسم وزارة الدفاع الروسية أن المعارك جارية في ليسيتشانسك بينما باتت القوات الأوكرانية محاصرة "بالكامل".

ويعزز الروس مواقعهم في منطقة ليسيتشانسك، وفق وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايدي على تلغرام اليوم الأحد.

صواريخ عنقودية

وتستمر كييف في دعوة الدول الغربية إلى "تكثيف" عمليات تسليم الأسلحة للسماح لها بالدفاع عن أراضيها في مواجهة القوات الروسية،  مجددة التحذير بأن" الحرب الروسية على أوكرانيا تشكل خطراً على أوروبا وليس على أوكرانيا وحدها".

واتّهمت روسيا كييف اليوم الأحد بإطلاق ثلاثة صواريخ على مدينة بيلغورود القريبة من أوكرانيا في هجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

وأسقطت الدفاعات الروسية المضادة للطائرات ثلاثة صواريخ عنقودية من طراز توشكا-يو أطلقها قوميون أوكرانيون على بيلغورود. سقطت شظايا أحد الصواريخ الأوكرانية بعد تدميرها على منزل"، بحسب الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف.

وأسقط الجيش الروسي أيضا مسيّرتين أوكرانيتين من طراز TU-143 "كانتا محمّلتين بالمتفجرات" وتتجهان نحو مدينة كورسك القريبة أيضا من الحدود مع أوكرانيا.

وفي وقت سابق، قال حاكم بيلغورود فياشيسلاف غلادكوف إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أربعة بجروح في سلسلة "انفجارات قوية" هزّت المدينة في الساعات الأولى من صباح الأحد.

وذكر على "تلغرام" أن 11 مبنى سكنيا و39 منزلا تضررت جرّاء الانفجارات.

وتوجه غلادكوف إلى الشوارع الخمسة التي تأثرت بالانفجارات في شمال بيلغورود، ليس بعيدا عن وسط المدينة.

وقال إنه تم نقل رجل وطفل من بين المصابين إلى المستشفى بينما يجري علاج الجريحين الآخرين في الموقع.

ومنذ أطلقت عمليتها العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير، اتّهمت موسكو كييف مرارا بتنفيذ ضربات على الأراضي الروسية، تحديدا في منطقة بيلغورود.

واتّهم غلادكوف أوكرانيا مطلع أبريل بمهاجمة مخزن للوقود في المدينة باستخدام مروحيتين.

ناسا تحذر

 ودخلت وكالة الفضاء والطيران الأمريكية(ناسا) بيل نيلسون لتعرب عن قلقها من برنامج الفضاء الصيني، باعتباره جزءا من خطر التنين على واشنطن، حيث قال نيلسون في تصريحات لصحيفة "بيلد" الألمانية الصادرة أمس السبت: إنه "يجب أن يساورنا قلق شديد من أن تهبط الصين على سطح القمر، وأن تقول: هذا لنا الآن وأنتم ستبقون خارجه... برنامج الفضاء الصيني هو برنامج فضاء عسكري".

ولا يرغب الصينيون في مشاركة نتائج أبحاثهم واستخدام القمر على نحو مشترك، على عكس برنامج "أرتميس" الأمريكي، وسيكون هناك سباق جديد إلى الفضاء - هذه المرة مع الصين"، وفق نيلسون.

وردا على سؤال حول الأغراض العسكرية التي قد تسعى إليها الصين في الفضاء، قال نيلسون للصحيفة: "حسنا، ما الذي تعتقد أنه يحدث في محطة الفضاء الصينية؟ إنهم يتعلمون هناك كيف يدمرون أقمارا اصطناعية خاصة بآخرين".

وتعمل الصين على إرسال رواد فضاء خاصين بها إلى القمر. وهبطت الصين على سطح القمر عدة مرات باستخدام روبوتات بحثية، كما نجحت في جلب صخور من القمر إلى الأرض. وبحسب تقارير إعلامية رسمية في الصين، من المقرر في ثلاثينيات القرن الحالي إقامة محطة دائمة على القمر في خطوة لاحقة. وبحسب البيانات، يمكن إنشاء المحطة البحثية وتشغيلها بالاشتراك مع روسيا.

 

طباعة Email