دخل القتال الضاري في أوكرانيا مراحل حاسمة، لا سيما شرقي البلاد، واندلعت حرب شوارع في مدينة ليسيتشانسك بين الانفصاليين الموالين لروسيا بدعم من القوات الروسية والقوات الأوكرانية، وسط إطلاق كثيف لصواريخ وقذائف من الجيش الروسي والانفصاليين نحو القوات الأوكرانية، ، فيما طالبت كييف بالحصول على أنظمة غربية مضادة للصواريخ، تساعدها على الصمود.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، أن قواتها دمرت خمسة مواقع للقيادة العسكرية الأوكرانية، في جنوبي وشرقي البلاد. ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزارة الدفاع، أنه جرى تدمير خمسة مواقع للقيادة العسكرية الأوكرانية في دونباس شرقي البلاد، وميكولايف في جنوبها باستخدام أسلحة عالية الدقة، كما تم تدمير ثلاثة مواقع تخزين في منطقة زابورجيا، التي تقع جنوبي أوكرانيا.
وذكرت الوزارة، أن القوات الجوية الروسية قصفت قاعدة أسلحة ومعدات أوكرانية في مصنع للجرارات في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا. وقال أولكسندر سينكيفيتش رئيس بلدية ميكولايف، إن انفجارات هزت المدينة، أمس. وكتب سينكيفيتش على تطبيق تليغرام: «هناك انفجارات قوية في المدينة! ابقوا في الملاجئ!».
ونددت كييف بما أسمته قصفاً روسياً متعمداً، مجددة مطالبتها بالحصول على أنظمة غربية مضادة للصواريخ. وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي: «إنه استهداف روسي متعمد، وليست مجرد أخطاء أو ضربة عرضية». وكتب وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، في تغريدة: «أدعو شركاءنا إلى إمداد أوكرانيا بمنظومات دفاعية مضادة للصواريخ، بأسرع وقت ممكن، ساعدونا في إنقاذ أرواح».
وفيما أقر زيلينسكي بأن الوضع في ليسيتشانسك ما زال صعباً جداً، أعلن الانفصاليون الموالون لموسكو، والمدعومون من القوات الروسية، أمس، أنهم يحاصرون بالكامل المدينة الصناعية الواقعة في دونباس. وأفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، بأن القوات الروسية وقوات جمهورية لوغانسك الموالية لها، تستعد لتحرير مدينة ليسيتشانسك بصورة تامة في الأيام المقبلة.
ونقلت تاس عن فيتالي كيسيليف مساعد وزير الداخلية في جمهورية لوغانسك، غير المعترف بها، إلا من طرف روسيا، قوله: «يجري التحضير للتحرير الكامل لمدينة ليسيتشانسك، خلال الأيام المقبلة، بصرف النظر عن حجم القوات الأوكرانية هناك، أو مَن هم القادة الموجودون هناك، أو مَن لديه الشجاعة للوقوف والسير نحونا، فإن نزع النازية ونزع السلاح، أمران حتميان للجميع».
اتهامات
إلى ذلك، اتهم مسؤولون أوكرانيون، روسيا، باستخدام ذخائر عنقودية محظورة، في هجمات بمدينة سلوفيانسك شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل. وكتب فاديم لياخ، عمدة سلوفيانسك على تليغرام، إن الغارات التي وقعت الليلة قبل الماضية، استهدفت مناطق مدنية، لا توجد بها منشآت عسكرية، مشيراً إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
في الأثناء، ذكرت المخابرات البريطانية، أن الإمدادات الروسية من الأسلحة الحديثة، آخذة في النفاد. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في آخر تحديث استخباراتي، إن روسيا تستخدم صواريخ مضادة للسفن، في دور ثانوي لهجوم بري، على الأرجح بسبب تضاؤل مخزون الأسلحة الحديثة الأكثر دقة. ورفضت روسيا التقارير البريطانية، بوصفها دعاية.
