اتهمت أوكرانيا القوات الروسية بقصف طال مبنى سكنياً ومنتجعاً قرب ميناء أوديسا، أدى لمقتل 21 مدنياً، وسط نفي روسي قاطع لاستهداف المدنيين. وقالت السلطات الأوكرانية، إن صواريخ أصابت مبنى سكنياً ومنتجعاً بالقرب من ميناء أوديسا على البحر الأسود في ساعة مبكرة من صباح أمس، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصاً، وذلك بعد ساعات من انسحاب القوات الروسية من جزيرة الثعبان القريبة. ودُمر قسم من بناية سكنية مؤلفة من تسعة طوابق بالكامل بصاروخ ضربه في الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما تضررت الجدران والنوافذ في بناية مجاورة مؤلفة من 14 طابقاً بسبب صدمة الانفجار القريب، ويساعد السكان فرق الإنقاذ في إزالة الركام. وأفاد مسؤولون أوكرانيون، أنّ 16 على الأقل قتلوا في البناية السكنية في قرية سيرهيفكا، بينما قتل ثلاثة آخرون من بينهم طفل في ضربات استهدفت منتجعاً قريباً. بدوره، نفى الكرملين استهداف مدنيين، إذ قال الناطق باسمه، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «أود أن أذكركم بكلمات الرئيس وهي أن القوات المسلحة الروسية لا تتعامل مع أهداف مدنية».
جزيرة الثعبان
وقبل يوم، سحبت روسيا، قواتها من جزيرة الثعبان، وهي منطقة مقفرة لكن لها أهمية استراتيجية كانت قد استولت عليها في اليوم الأول للحرب واستخدمتها للسيطرة على شمال غرب البحر الأسود، حيث حاصرت أوديسا وموانئ أخرى. وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه المسائي عبر الفيديو، بما وصفه بأنه فوز استراتيجي، غير أن الرواية الروسية اعتبرت الانسحاب بادرة حسن نية لتمكين تصدير الحبوب الأوكرانية.
وفي كييف، وقف النواب الأوكرانيون وهو يصفقون لدى حمل علم الاتحاد الأوروبي في القاعة ليتم وضعه بجانب علم أوكرانيا خلف المنصة، في دلالة رمزية على حصول أوكرانيا رسمياً على وضع مرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي الذي نالته الأسبوع الماضي.
تهنئة ومطالب
هنأت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين، نواب البرلمان الأوكراني، على منح بلادهم صفة للانضمام للاتحاد الأوروبي، مشدّدة على حاجة أوكرانيا لإجراء مزيد من الإصلاحات. وتم عرض كلمة فون دير لاين عبر شاشة في البرلمان الأوكراني، في جلسة حضرها زيلينسكي. وقالت رئيسة المفوضية: «أؤمن بمستقبل أوروبي لأوكرانيا»، لتنال تصفيقاً حاراً من النواب.
