مع انطلاق قمة قادة دول مجموعة السّبع اليوم الأحد في قلعة إلماو بمقاطعة بافاريا جنوب ألمانيا، واقتراب قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد بين 28 و30 يونيو، يشتد الصراع في أوكرانيا، حيث تعهد المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الأحد قبل بدء قمة مجموعة السبع "جي7" بتكاتف الغرب في ظل الحرب الروسية ضد أوكرانيا .

وأكد شولتس أنه يجب مواصلة التكاتف، لافتا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتوقع هذا التكاتف.

وأعرب بايدن عن امتنانه لشولتس على الدور المهم الذي قام به (في تحقيق هذا التكاتف)، وأكد الرئيس الأمريكي: "يتعين علينا البقاء سويا"،

وأشار إلى أن بوتين توقع حدوث انقسام بين مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي "ناتو" .

وأضاف أن ذلك لم يحدث ولن يحدث

وانطلقت قمة قادة دول مجموعة السبع اليوم الأحد في وقتٍ يعيش العالم أزمة بدءا من الحرب في أوكرانيا مرورا بالمناخ وصولا إلى الأمن الغذائي.

ويلتقي قادة القوى العظمى وبينهم الرئيس الأميركي جو بايدن اعتبارا من الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش في جبال الألب البافاريّة لحضور القمّة السنويّة للدول الصناعيّة السبع الكبرى (ألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة).

ونشر آلاف من رجال الشرطة لضمان أمن القمة التي تستمرّ حتّى الثلاثاء في مجمّع فاخر عند سفح الجبال. وعلى بُعد نحو مئة كيلومتر من المكان، سار آلاف المتظاهرين السبت في شوارع ميونيخ، للمطالبة بعملٍ أقوى لصالح المناخ من دون تسجيل حوادث تُذكر.

والموقع الساحر لقلعة إلماو غير البعيدة عن الحدود النمسويّة سيُوفّر لزعماء الدول السبعة إمكان التقاط صور جميلة غير أنّها لن تُنسي العالم الأزمات المتعدّدة التي يعيشها حاليًا.

استهداف كييف

ميدانيا، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن صواريخ روسية استهدفت مبان في العاصمة الأوكرانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد.

وقال المسؤولون إن هجوما صاروخيا استهدف مبنى سكنيا من تسعة طوابق في كييف، ما أسفر عن إصابة العديد من الأشخاص، فيما لا يزال آخرون محاصرين تحت الأنقاض.

وكتب أنطون هيراشينكو، وهو مستشار لوزير الداخلية الأوكراني، على تليجرام، أن صاروخا آخر استهدف ساحة روضة أطفال في منطقة شيفتشينكو.

وتتواصل جهود رجال الإنقاذ والإطفاء في الموقع السكني.

ووصف عمدة كييف فيتالي كليتشكو استهداف مبان سكنية بأنه محاولة "لترويع الأوكرانيين".

وقال عضو البرلمان الأوكراني أوليكسي هونشارينكو إن القوات الروسية أطلقت 14 صاروخا في أنحاء المدينة والمنطقة المحيطة بها في ساعات الصباح الأولى.

ورغم احتدام القتال في شرق أوكرانيا، فإن العاصمة قلما شهدت أعمال عنف خلال الأشهر الماضية. وكان آخر استهداف صاروخي لها قد جرى قبل ثلاثة أسابيع.

ويأتي الاستهداف بعد قصف موسع في شمال البلاد وغربها يوم أمس، شمل إطلاق صواريخ من الأجواء البيلاروسية.
كما يأتي قصف كييف بالتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع في جنوب ألمانيا لبحث تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خطابا عبر رابط فيديو للمشاركين في القمة، التي تستمر ثلاثة أيام.

و اعتبر رئيس بلدية كييف أن الضربة الروسية التي استهدفت العاصمة في ساعة مبكرة من صباح الاحد تهدف إلى "ترهيب الأوكرانيين" قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في مدريد بين 28 و30 يونيو.
قبل أيام قليلة من انعقاد قمة حلف الشمال الأطلسي الذي تنبذه روسيا، قال فيتالي كليتشكو الذي ذهب إلى موقع الانفجار إن هدفها هو "ترهيب الأوكرانيين (...) مع اقتراب قمة الناتو".

صواريخ وعقوبات
وقال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا إنه لا بد لدول مجموعة السبع الرد على الضربات الصاروخية التي وجهتها روسيا لبلاده اليوم الأحد بفرض مزيد من العقوبات على موسكو وتقديم المزيد من الأسلحة الثقيلة لكييف.

وقال كوليبا على تويتر "كانت هذه الطفلة الأوكرانية البالغة من العمر سبعة أعوام نائمة في سلام في كييف إلى أن دمر صاروخ كروز روسي منزلها. كثيرون آخرون في أنحاء أوكرانيا يتعرضون لهجمات. لا بد أن ترد قمة مجموعة السبع بفرض المزيد من العقوبات على روسيا و(تقديم) المزيد من الأسلحة الثقيلة لأوكرانيا.