ممثل برنامج الأمم المتحدة في مصر: «كوب 27» فرصة لعلاج أزمة تهدد البشرية

دعوة أممية لإجراءات عاجلة في مواجهة أزمة المناخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أليساندرو فراكاسيتي، إلى إجراءات عاجلة في مواجهة أزمة التغير المناخي وما يتبعها من كوارث طبيعية، واعتبر أن قمة المناخ كوب 27، التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ في مصر، فرصة لعلاج أزمة تغير المناخ، التي تهدّد البشرية.

وقال فراكاسيتي لمنصة «الطاقة» المتخصصة في القاهرة، على هامش ورشة عمل عن برنامج «سكالا» المناخي، إن الأوضاع الجيوسياسة الحالية وما نتج عنها من ارتفاع أسعار الطاقة، تبقى آنيّة لها حلول مؤقتة، ويجب ألا تصرف العالم عن الحلول طويلة الأمد لأزمة تغير المناح، مشيراً إلى إمكانية تحويل تلك الكوارث البيئية إلى فرصة لإبداع حلول لتغير المناخ، وتغيير طريقة الحصول على الغذاء، والزراعة، والتوجه نحو الطاقة المتجددة الأكثر استدامة.

ودعا فراكاسيتي إلى التحول إلى أنظمة تضمن عدم إهدار الطعام، من خلال وضع أنظمة غذائية بديلة، والاعتماد على زراعة حبوب أقل استهلاكًا للمياه وأكثر مقاومة لتغير المناخ، مشدداً على أهمية التعجيل في تنفيذ مشروعات التخفيف من الانبعاثات الكربونية، محذّراً من أن العالم أصبح أكثر كارثية، مع توقع مزيد من الكوارث.

وقال فراكاسيتي إن تدابير وإجراءات الحكومات الحالية لعلاج أزمة ارتفاع أسعار الطاقة، عقب حرب أوكرانيا، مثل زيادة نشاط الوقود الأحفوري، كما حدث في بريطانيا، يجب أن تكون تلك المعايير التي تعمل بها حالياً لعلاج أزمة عاجلة فقط، مؤكداً أن ما يجري تنفيذه حالياً وعلى المدى القصير يتمثل في إيجاد حلول عاجلة، لكن يجب إعداد خطط للمدييْن المتوسط والطويل، حتى تواجه الأزمات اللاحقة.

الطاقة المتجددة

في الأثناء، اتفق عدد من خبراء البيئة المصريين على أن استراتيجية مصر الوطنية لتغير المناخ 2050 قابلة للتنفيذ، وتشتمل على خطط بعيدة المدى للدولة فيما يتعلق بأنشطة التكيف أو التخفيف من آثار التغير المناخي. وطالب هؤلاء بضرورة وضع برامج واضحة بأرقام وجداول زمنية لدعم التكيف، والتحذير من حجم الخسائر والأضرار للقطاعات كافّة وأصحاب المصلحة.

ونقلت منصة «طاقة» عن الخبراء دعوتهم لأن تشتمل هذه البرامج على أنظمة قوية لإدارة مخاطر الكوارث وحماية مَن يتعرضون للأذى، والتعريف بالأضرار التي تسببها التغيرات المناخية. وتضم استراتيجية تغير المناخ 2050، التي أطلقتها مصر في 19 مايو الماضي، إجراءات تعزز القدرة على التكيف والمرونة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، يخفّض الانبعاثات في القطاعات كافّة والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

ويأتي إطلاق استراتيجية تغير المناخ في إطار الجهود المصرية المكثفة، للاستعداد لاستضافة قمة المناخ القادمة كوب 27 بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر المقبل.

التأقلم مع الظاهرة

قال مستشار برنامج المناخ العالمي، أمين اتحاد خبراء البيئة العرب، مجدي علام، إن الاستراتيجية الوطنية لكل دولة تعبّر عن رد فعلها بشأن ما تحتاجه للتعامل مع ظاهرة تغير المناخ، وتضم هذه القائمة نقاط القوة والضعف في وسائل التعامل مع المشكلة في ما يطلق عليه طرق خفض غازات الاحتباس الحراري. وتابع إن مجالات التخفيف تتضمّن التحول من الطاقة المُلوثة إلى الطاقة النظيفة، كما يجب على قطاع الطاقة في خلال الـ30 أو 35 عاماً القادمة أن يتخلص من الغازات شديدة التلوث المسببة للاحتباس الحراري.

طباعة Email