روسيا و«ناتو».. لعبة شد حبال في بحر البلطيق

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتصاعد التوترات ولعبة شد الحبال بين روسيا وحلف ناتو في منطقة البلطيق. وزاد النشاط العسكري الروسي في منطقة البلطيق بشكل ملحوظ. وفي بداية مايو، أجرى الجيش تدريبات كبيرة في منطقة كالينينغراد الروسية بالمنطقة.

وبدأ الأسطول الروسي مناورات بحرية اليوم في بحر البلطيق، بالتزامن مع تدريبات بحرية أساسية لحلف ناتو في المنطقة، فيما تطالب دول المنطقة بتعزيز وجود الحلف في المنطقة.

ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن الجيش الروسي القول إن أكثر من 20 سفينة وقارباً شاركت في التدريبات، ومن بينها سفن كورفيت (أصغر من الفرقاطة) وفرقاطات وقاذفات صواريخ ومدمرات مضادة للغواصات وقوارب إنزال. وأفاد التقرير بأن التدريبات شملت طائرات إليوشن إل-38 المضادة للغواصات، ومروحيات.

ورغم الحديث الروسي عن تخطيط مسبق، لا يرى مراقبون هذا التوقيت مصادفة، إذ تجرى في المنطقة مناورات «بالتوبس 2022» البحرية التابعة لـ«ناتو»، بمشاركة 45 سفينة و76 طائرة من 16 دولة (14 عضواً في ناتو واثنان من الحليفين المقربين فنلندا والسويد)، بقيادة الولايات المتحدة. وتستمر حتى منتصف الشهر الجاري. ورست المدمرة الأمريكية «غرافلي» في ميناء مدينة غدينيا البولندية الأحد للمشاركة في مناورات البلطيق التي تستمر خمسة أيام، وهي تختبر القدرات القتالية الدفاعية للجيوش المشاركة في الحلف. وإلى جانب المناورات العسكرية البحرية، يجري الحلف أيضاً تدريبات برية في السويد وبولندا وألمانيا ودول البلطيق.

ويشارك في هذه التدريبات أكثر من 7 آلاف جندي، وهي أكبر بنحو 30 في المئة من تلك التي أجريت العام الماضي، وفقاً لموقع «يورونيوز».

وجود عسكري

رئيسا لاتفيا وليتوانيا استغلا مناسبة زيارة المستشار الألماني أولاف شولتس إلى فيلنيوس اليوم للدعوة إلى وجود عسكري أقوى للحلف في دول البلطيق في ضوء الوضع الأوكراني. ومع عقد قمة للحلف في مدريد في أواخر يونيو لتحديد ما إذا كان ينبغي زيادة أعداد القوات على الجناح الشرقي للحلف في ضوء الوضع الأمني المتغير في أوروبا، حث كل من الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا والرئيس اللاتفي إيغلز ليفيتس الحلف العسكري على نشر المزيد من القوات في المنطقة. 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ناوسيدا قوله قبل زيارة شولتس التي تستغرق يوماً واحداً: «يجب أن تكون قمة ناتو في مدريد قمة القرارات»، مضيفاً إن ليتوانيا تأمل التوصل إلى اتفاق مع حلفائها في القمة بشأن «التحول من الردع إلى الدفاع الأمامي ومن كتيبة إلى لواء ومن الشرطة الجوية إلى الدفاع الجوي».

وأشار ليفيتس إلى أنه يأمل أيضاً أن تقدم زيارة شولتس «اقتراحات ملموسة» لتعزيز الدفاع عن الجناح الشرقي للحلف. وتوقّع في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن تضع ألمانيا أيضاً الأمن العام لناتو في الاحتساب، وبالتالي تدعم الوجود المتزايد للحلف في جميع دول البلطيق الثلاث. ويبلغ عدد جنود الجيش الألماني المتمركزين في ليتوانيا 1000 جندي.

قمة ناتو التي ستنعقد في مدريد نهاية الشهر الجاري ستبحث فيما إذا كان سيتم زيادة القوات في الجناح الشرقي للحلف مرة أخرى.

مشاركة ألمانية

وكانت وزيرة الخارجية الألمانية انالينا بيربوك وعدت في زيارة قامت بها لليتوانيا في أبريل الماضي بأن تقدم ألمانيا «إسهاماً كبيراً» في هذا الصدد.

يشار إلى أن ليتوانيا واحدة من خمس دول في ناتو لها حدود برية مع روسيا وهذه الدول هي لاتفيا وإستونيا وبولندا والنرويج، وقد تصبح هذه الدول ستاً في حال انضمت فنلندا إلى الحلف.

وفيما تؤيد دول البلطيق إعلان أوكرانيا مرشحاً للانضمام إلى التكتل، فإن الحكومة الألمانية لم تحسم أمرها بعد.

وهذه أول زيارة يقوم بها شولتس للدولة العضو في الحلف والمجاورة لروسيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا قبل ثلاثة أشهر. وتقول ليتوانيا إنها مهددة من روسيا.
 
 

طباعة Email