بوتين يحذر الغرب من التسليح وقصف روسي على كييف

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، من أن موسكو ستستهدف مواقع جديدة إذا سلّم الغرب صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا، وذلك بعد ساعات على وقوع الانفجارات في كييف. ونقلت وكالات إخبارية روسية عن بوتين قوله إنه في حال تم تسليم صواريخ إلى أوكرانيا «فسنستخلص النتائج المناسبة ونستخدم أسلحتنا.. لضرب مواقع لم نستهدفها حتى الآن»، من دون أن يحدد الأهداف التي يتحدث عنها. وتأتي تصريحات بوتين بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها ستزوّد أوكرانيا بأنظمة صاروخية متطوّرة.

وأفاد مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق أمس، بأن صواريخ روسية استهدفت مواقع بنى تحتية مرتبطة بشبكة سكك الحديد، في ضربات تعد الأولى من نوعها في كييف منذ 28 أبريل. وذكرت روسيا أنها دمّرت في هذه الضربات دبابات قدّمتها دول في أوروبا الشرقية إلى أوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشنكوف إن «صواريخ عالية الدقة وبعيدة المدى أطلقتها القوات الجوية الروسية على ضاحية كييف دمرت دبابات من طراز تي 72 قدمتها دول من أوروبا الشرقية ومدرعات أخرى كانت في الحظائر».

جريح واحد

وأصيب شخص بجروح بينما قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أبنية عدة تحطّمت نوافذها قرب أحد المواقع المستهدفة. من جهته، أعلن عضو مجلس الإشراف على شركة السكك الحديد الأوكرانية «أوكرزاليزنيتشا» ومستشار الرئاسة الأوكرانية سيرغي ليشتشنكو أن «الضربات استهدفت البنى التحتية» للشركة. وبحسب قوات سلاح الجو الأوكرانية أطلقت قاذفات روسية من نوع تو 95 متمركزة في بحر قزوين فجراً صواريخ كروز باتجاه كييف تم تدمير أحدها.

معارك متواصلة

في الشرق، تواصلت المعارك الرامية للسيطرة على سيفيرودونيتسك في شرق البلاد. وتعد المدينة الأكبر التي لا تزال أجزاء منها خاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية في منطقة لوغانسك التابعة لدونباس، حيث تتقدّم القوات الروسية تدريجياً. وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي إن المدينة باتت «منقسمة إلى شطرين». وقال على تلغرام «يسيطر الروس على حوالى 70 في المئة من المدينة، لكنهم أجبروا على التراجع خلال اليومين الأخيرين».

وتسيطر القوات الروسية حالياً على خمس الأراضي الأوكرانية، بحسب كييف، بينما فرضت موسكو حصاراً على الموانئ المطلة على البحر الأسود، ما أثار مخاوف من أزمة غذاء عالمية. وتعد أوكرانيا وروسيا من بين أكبر الدول المصدّرة للقمح في العالم. وأفادت الأمم المتحدة بأنها تقود مفاوضات مكثّفة مع روسيا للسماح بمغادرة شحنات محاصيل الحبوب الأوكرانية البلاد. وحذّرت الأمم المتحدة من أن الدول الأفريقية التي تستورد عادة نصف احتياجاتها من القمح من أوكرانيا وروسيا تواجه أزمة «غير مسبوقة».

دعوة البابا

في غضون ذلك، دعا قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى مفاوضات لوقف إطلاق النار وإيجاد حل مستدام ينهي العنف في أوكرانيا.

وقال أمام حشد من المصلين: «بينما يتصاعد غضب الدمار والموت والصراعات، ويغذّي تصعيداً يزداد خطورة على الجميع، أجدد مناشدتي لقادة الدول: من فضلكم لا تقودوا البشرية إلى الدمار». وطالب البابا طرفي الصراع قائلاً: «ليتم إجراء مفاوضات حقيقية، مفاوضات ملموسة لوقف إطلاق النار وإيجاد حل مستدام. وليتم الإصغاء إلى الصرخة اليائسة للناس الذين يتألمون - ونحن نرى ذلك يومياً في وسائل الإعلام - وليتم احترام الحياة البشرية وليتوقف التدمير المروع للمدن والقرى في شرق أوكرانيا. لنستمر من فضلكم في الصلاة والالتزام من أجل السلام من دون أن نكِلّ».

طباعة Email