الانتخابات البرلمانية الفرنسية.. «حزب الممتنعين» الأوفر حظاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

تدخل حملة الانتخابات البرلمانية في فرنسا اليوم الأحد أسبوعها الأخير، قبل اقتراع تواجه فيه غالبية الرئيس إيمانويل ماكرون ضغوطاً متزايدة من ائتلاف يساري، فيما الاقتراع مهدد بنسبة امتناع كبيرة في صفوف الفرنسيين.

وبعدما اتهمته المعارضة بالجمود منذ إعادة انتخابه في 24 أبريل الماضي، قام ماكرون بزيارتين الثلاثاء والخميس وبمقابلة مع الصحافة المحلية، ليدعو الفرنسيين إلى اختيار «غالبية مستقرّة وجدّية» قائلاً: «إنه يريد أن يجمع بعد دورتيْ الانتخابات البرلمانية في 12 و19 يونيو، القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية في البلاد وفرنسيين يتمّ اختيارهم بالقرعة، للبحث في إطلاق إصلاحات متعلّقة بالقدرة الشرائية والبيئة والمؤسسات العامة والتقاعد».

وأشارت استطلاعات للرأي نشرت نتائجها في الفترة الأخيرة إلى تراجع في التأييد لائتلاف «معاً!» بزعامة ماكرون.

فأظهرت أنه سيتصدر فعلاً نتائج الانتخابات البرلمانية في 12 يونيو و19 منه لكن بدون أن يضمن الاحتفاظ بالغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية المقبلة التي تضم 289 مقعداً.

لكن ماكرون وحلفاءه الوسطيين يتعرّضون لمنافسة قوية من ائتلاف أحزاب يسارية بقيادة جان لوك ميلانشون.

ويسعى ميلانشون لتحويل الانتخابات البرلمانية إلى ما يشبه «دورة ثالثة» للانتخابات الرئاسية. ويجمع «الاتحاد الشعبي البيئي الاجتماعي الجديد» الاشتراكيين والشيوعيين والخضر وحزب فرنسا الأبيّة.

وأظهر تحقيق أجراه معهد «إيفوب» أن تجمّع «معاً!» التابع لماكرون سيحصل على 275 مقعداً إلى 310 مقاعد في مقابل 170 إلى 205 للائتلاف الجديد بقيادة ميلانشون أمام المعارضة اليمينية (الجمهوريون) وحزب مارين لوبن التجمع الوطني.

وأكد معسكر الغالبية الرئاسية، أنه يتم التعامل «بجدية» مع صعود الائتلاف اليساري.

وشُكّلت كتلة ثالثة حول المرشحة الرئاسية اليمينية المتطرفة مارين لوبن التي تحاول حشد صفوفها خلال تجمّع انتخابي الأحد في اينان-بومون في شمال فرنسا. واعتبرت هذه الأخيرة أن انتصار معسكر ماكرون أمر محتّم.

الفرنسيون مدعوون إلى انتخاب أعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم 577. ويصوت الفرنسيون المقيمون في الخارج وفي بولينيزيا الفرنسية في عطلة نهاية الأسبوع الحالي بعدما تمكن بعضهم من الإدلاء بأصواتهم عبر الإنترنت حتى الأول من يونيو.

وتثير هذه الأجواء مخاوف من تسجيل نسبة امتناع عالية. وتخطت نسبة الامتناع عن التصويت 50 في المئة في الدورة الأولى من الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2017، ما شكل مستوى قياسياً.

ورأى خبير استطلاعات الرأي بريس تانتورييه الخميس الماضي أنه «من الواضح أن اهتمامات الفرنسيين مختلفة»، مشيراً إلى أنه «لم تحصل حملة فعلياً».

وعبّر الفرنسيون في استطلاعات الرأي الأخيرة عن قلقهم حيال تباطؤ العجلة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الغذائية وموارد الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا.

طباعة Email