هل تمنع حرب أوكرانيا مواجهة التحديات المناخية؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

العالم منشغل بالحرب في أوكرانيا، لكن هل يجب أن تؤثر هذه الحرب العالم على مواجهة الأزمات العالمية الملحة. ينعقد مؤتمر «ستوكهولم 50» في العاصمة السويدية اليوم وغداً، احتفالاً بذكرى مؤتمر الأمم المتحدة لعام 1972 حول البيئة البشرية، والاحتفال بمرور 50 عاماً على العمل العالمي البيئي، وسوف ينصب التركيز بعد 50 عاماً من عقد أول مؤتمر أممي بشأن البيئة، على كيفية تسريع وتيرة المعركة ضد الاحتباس الحراري، وانقراض الفصائل والتلوث.

ومن خلال الاعتراف بأهمية التعددية في معالجة الأزمات المتعددة، يهدف الحدث ليكون بمثابة نقطة انطلاق لتسريع تنفيذ مبادرة الأمم المتحدة «عقد من العمل» لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك خطة التنمية المستدامة لعام لعام 2030، واتـفاق باريس بشأن تغير المناخ، والإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، وتشجيع اعتماد خطط تعاف خضراء لما بعد جائحة كورونا.

وقالت انجر اندرسون المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة اليوم في المؤتمر، إنه «يتعين على العالم أن يتعلم التعامل مع أزمات عدة، وألا يتخلى عن أزمة لصالح أزمة أخرى»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية، ووصفت أزمة المناخ والقضايا الصعبة المحيطة بالتنوع البيئة والتلوث بأنها تهديدات «وجودية» تجب مواجهتها بصورة عاجلة.

وفي حديثه للصحافيين عشية المؤتمر، نقل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن رئيس الوزراء السويدي الراحل أولوف بالمه قوله «في مجال البيئة البشرية لا يوجد مستقبل فردي- لا للبشر ولا للدول. مستقبلنا مشترك. يجب علينا تقاسمه معاً. يجب أن نشكله معاً».

الطموحات المناخية

في بروكسل، صرح النائب البارز بالاتحاد الأوروبي بيتر ليزي بأن مقترح المفوضية الأوروبية لجمع أموال لتمويل عملية تحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، عن طريق بيع تراخيص لإطلاق الانبعاثات الكربونية، يحتاج إلى توضيح بأن الآلية لن تقوض الطموحات المناخية للتكتل.

وأضاف، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن حزب الشعب الأوروبي يرى أن اقتطاع دفعات من احتياطي التراخيص، وبيعها بمزادات يوفر متنفساً للصناعة والمواطنين.

واستطرد ليزي بالقول: «ولكننا سوف نظل بحاجة لطموح لعام 2030، وبالتالي فإنني أرى أن نوضح في المقترح أن جميع الحصص، التي سيتم اقتطاعها لطرحها في للمزاد من احتياطي التراخيص الآن ستعود إلى الاحتياطي مرة أخرى بحلول عام 2030».

الطاقة النظيفة

في الصين ستصل قدرة توليد الطاقة السنوية من مصادر الطاقة المتجددة إلى 3.3 تريليونات كيلووات، بحلول العام 2025، وسط جهود لتحقيق أهداف ذروة الكربون وحياد الكربون، وفقاً لخطة للفترة ما بين عامي (2021 إلى 2025)، صدرت الأربعاء، ونشرتها وكالة شينخوا، في حين أكدت مسؤولة أممية أن على العالم تعلم مواجهة الأزمات المتزامنة، في إشارة إلى ضرورة عدم تأثير حرب أوكرانيا على المخاطر الوجودية للتحديات البيئية.

الخطة التي أصدرتها بشكل مشترك تسعة أجهزة حكومية صينية، بما فيها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أشارت إلى أن توليد الطاقة من خلال مصادر الطاقة المتجددة من عام 2021 إلى عام 2025 سيمثل أكثر من نصف إجمالي استهلاك الكهرباء خلال فترة السنوات الخمس.

وبحلول 2025، سيصل حجم استهلاك الطاقة المتجددة إلى ما يعادل توفير 1 مليار طن من الفحم القياسي.

ووفقاً للخطة، فإن أكثر من نصف إجمالي استهلاك الطاقة الأولية على مدى فترة السنوات الخمس سيأتي من مصادر الطاقة النظيفة.

كما حددت الخطة أيضاً استراتيجيات معنية لدفع تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والكتلة الحيوية، والطاقة الحرارية الأرضية، ولتعزيز استخدام الهيدروجين الأخضر في قطاعات مثل الإنتاج الكيميائي وتعدين ونقل الفحم، وذكرت الخطة أن الصين ستُسرع بناء مرافق التخزين، وترقية شبكات الطاقة فيها لتتميز بوظائف ذكية، في محاولة لمواكبة تطوير الطاقة النظيفة.

طباعة Email