يسعى الغرب إلى تطويق روسيا «نفطياً» بهدف زيادة الضغط عليها ، فيما تعمل موسكو بحذر شديد على الاحتواء الدبلوماسي لما تصفها بـ«الدول غير الصديقة».
فقد رحب المستشار الألماني أولاف شولتس بالتسوية التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي بشأن فرض حظر على واردات النفط من روسيا.
وكتب شولتس في ليلة الاثنين/الثلاثاء على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "الاتحاد الأوروبي متفق... اتفقنا على مزيد من العقوبات الصارمة ضد روسيا".
وذكر شولتس أن الحظر سيؤثر على جزء كبير من واردات النفط الروسية.
وتحدث رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، شارل ميشيل، على "تويتر" عن "أقصى ضغط على روسيا" لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.
ووافقت دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 على حزمة عقوبات جديدة تغطي أكثر من ثلثي واردات النفط الروسية إلى التكتل، وذلك خلال قمة في بروكسل ليل الاثنين/الثلاثاء.
وسيجري إيقاف واردات النفط عن طريق البحر بحلول نهاية العام ، حسبما أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وتشكل هذه الواردات ثلثي جميع واردات النفط من روسيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وقالت ألمانيا وبولندا إنهما ستخفضان تدريجيا واردات النفط من خطوط الأنابيب طواعية، مما يعني أن واردات النفط الروسية قد تنخفض بنسبة تصل إلى 90%، وفقا لمسؤول في الاتحاد الأوروبي.
ورفضت المجر الحظر النفطي الكامل الذي جرى اقتراحه في البداية قبل أربعة أسابيع تقريبا، وكذلك جرى انتقاده من دول أخرى غير ساحلية في وسط أوروبا بسبب اعتمادها القوي على واردات النفط عبر خطوط الأنابيب من روسيا.
احتواء دبلوماسي
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء، أن موسكو لا تعتبر أنه من الضروري إجلاء موظفي سفاراتها من الدول غير الصديقة، مضيفة أنه "توجد إجراءات يمكننا اتخاذها في حال حدوث طارئ".
ونقل موقع قناة "آر تي عربية" عن نائب وزير الخارجية الروسي يفجيني إيفانوف القول إن سلطات عدد من البلدان التي لاحظنا فيها "زيادة نشاط العناصر المعادية للروس"، اتخذت التدابير اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية الروسية من هجمات المتطرفين، وفقا للالتزامات الدولية.
ولكنه أشار إلى أنه "لسوء الحظ، لم يكن هذا هو الحال في كل مكان".
وقال إيفانوف: "ومع ذلك، فإننا بشكل عام لا نرى ضرورة لإجلاء جزء من موظفي البعثات الخارجية الروسية من الدول غير الصديقة في هذه المرحلة، على الرغم من أن مثل هذه الإجراءات، بالطبع، منصوص عليها في حالة حدوث تطور غير مرغوب فيه للأحداث"
سيفيرودونيتسك
ميدانياً، نقلت وكالة تاس للأنباء أن القوات الروسية سيطرت على حوالي ثلث مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية، لكن هجومها يستغرق وقتا أطول مما كانت تأمل.
ونقلت تاس عن ليونيد باسيشنيك زعيم جمهورية لوجانسك الشعبية قوله في تقرير صباح اليوم الثلاثاء "يمكننا قول إن ثلث سيفيرودونيتسك تحت سيطرتنا بالفعل".
وأضاف لوكالة الأنباء الروسية الرسمية أن القتال مستعر في المدينة، لكن القوات الروسية لا تتقدم بالسرعة التي ربما كانت تأملها.
وقال "لكننا نريد قبل كل شيء الحفاظ على البنية التحتية للمدينة".
وذكرت وكالة تاس أن تقدم القوات الروسية كان صعبا بسبب وجود العديد من مصانع الكيماويات الكبيرة في منطقة سيفيرودونيتسك.
واعترفت روسيا باستقلال لوجانسك عندما شنت موسكو غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير شباط، على الرغم من أن كييف وحلفاءها الغربيين يعتبرونها جزءا من أوكرانيا. وتسعى روسيا للاستيلاء بالكامل على منطقة دونباس، التي تتكون من منطقتي لوجانسك ودونيتسك.
وأدى القصف الروسي إلى تحويل جزء كبير من سيفيرودونيتسك إلى أطلال ودخلت القوات الروسية الأطراف الجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية للمدينة، لكن الدفاعات الأوكرانية أبطأت الحملة الروسية الأوسع في منطقة دونباس.
