تدور معارك ضارية في شرق أوكرانيا للسيطرة على منطقة دونباس، حيث يتركز القتال في مدينتي سيفيرودونيتسك وجارتها ليسيتشانسك، بعد إعلان موسكو السيطرة على بلدة ليمان الاستراتيجية.وأعلن الحاكم الأوكراني لمنطقة لوغانسك سيرغي غايداي، أنّ «الوضع يزداد سوءاً في ليسيتشانسك». وأقر بأن «الأسبوع المقبل سيكون صعباً جداً»، لكنه اعتبر أن القوات الروسية «لن تتمكن من تحقيق كل ما تخطط له في مستقبل قريب».

من جانبه، أكد رئيس بلدية سيفيرودونيتسك أولكسندر ستريوك، أن «الروس استقدموا وسائل كثيرة لاقتحام المدينة لكن لا يمكنهم القيام بذلك حتى الآن»، مضيفاً: «نعتقد أن المدينة ستقاوم». وكتب الليلة قبل الماضية على تليغرام أن «القصف المتواصل» يجعل من الصعب إيصال إمدادات إلى المدينة ولا سيما مياه الشرب، في حين أن الكهرباء مقطوعة عنها منذ أكثر من أسبوعين.

تدمير ترسانة

وأكدت وزارة الدفاع الروسيّة في بيان أنّ قواتها دمّرت باستخدام صواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة ترسانة مهمّة للجيش الأوكراني في منطقة دنيبرو (جنوب شرق). وبحسب البيان، استهدفت روسيا بصواريخ من الطراز نفسه خلال الساعات الأخيرة نظام دفاع جويّ أوكرانيّ بالقرب من ميكولايف، في منطقة دونيتسك، ومحطة رادار بالقرب من خاركيف وخمسة مستودعات ذخيرة قرب سيفيرودونيتسك.

ونسبت وكالة «تاس» للوزارة قولها كذلك، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت طائرة مقاتلة أوكرانية سوخوي-25 في منطقة دنيبرو.

وحوّلت روسيا والقوات الأوكرانية الانفصالية التابعة لها تركيزها الرئيسي على تطويق ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك، لإحكام سيطرتها على منطقة دونباس.

وكانت وزارة الدفاع الروسيّة أكدت أول من أمس، السيطرة على بلدة ليمان التي تشكّل معبراً نحو مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك الكبريين في دونباس، بعدما أعلن الانفصاليون الموالون لموسكو الجمعة «السيطرة التامة» على ليمان «بدعم» من القوات الروسية.وأعلن مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه زار القوات الأوكرانية على الخطوط الأمامية في منطقة خاركيف بشمال شرق البلاد أمس. وتمثل الزيارة أول ظهور رسمي له خارج منطقة كييف منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير. ونقل موقع مكتب الرئيس على الإنترنت عنه قوله للجنود: «أنتم تخاطرون بحياتكم من أجلنا جميعاً ومن أجل بلادنا»، مضيفاً أنه أثنى عليهم ومنحهم هدايا.

تسليح غربي

وأعلنت وسائل إعلام أمريكية، أن واشنطن تستعد لتسليم قاذفات صواريخ متعددة بعيدة المدى إلى كييف التي تطالب بها للتصدي للقصف الروسي المركز. ولم يؤكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جون كيربي التقارير الصحافية عن إرسال هذه الآليات الحديثة البالغ مدى نيرانها 300 كلم، لكنه أكد أن بلاده ستواصل مساعدة أوكرانيا على «الانتصار في ساحة المعركة». كذلك تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مواصلة دعم أوكرانيا «بما في ذلك المساعدة في تأمين المعدات التي تحتاج إليها»، في اتصال هاتفي مع زيلينسكي، كما ذكر مكتبه.