نقص حليب الأطفال أزمة متفاقمة في أمريكا

ت + ت - الحجم الطبيعي

خلت أرفف متاجر البقالة من حليب الأطفال في جميع أنحاء دينفر وغيرها من المدن في الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي، فيما استمرت الحكومة الفيدرالية في اتخاذ خطوات غير مسبوقة نحو تسريع إنتاج وتوزيع المكملات الحيوية.

وقد دافع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن استجابته للأزمة مع قيام الجمهوريين ووسائل الإعلام المحافظة بانتقاد سياسات إدارته. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن بايدن قوله في مؤتمر صحافي «لو كنا أفضل قراءة للعقل، أعتقد أنه كان بإمكاننا الاستجابة بشكل أسرع».

ووفقاً لوكالة أنباء شينخوا الصينية، فإنه في جميع ربوع البلاد، لجأت الأمهات إلى وسائل التواصل الاجتماعي وقدن سياراتهن مسافة تصل إلى 50 ميلاً في رحلة بحث وسط نقص حليب الأطفال، حسبما ذكرت مجلة «بيبول» الأسبوعية الأمريكية.

وأظهرت بيانات «داتا سيمبلي»، التي تتابع مخزون حليب الأطفال في أكثر من 11 ألف متجر، أن 43 في المائة من المنتجات الأكثر مبيعاً كانت غير متوفرة حتى الأسبوع الماضي، وفي خمس ولايات، اختفت أكثر من نصف منتجات حليب الأطفال من المتاجر.

أرفف فارغة 

في متاجر سلسلة تارغت العملاقة والمزدحمة للبيع بالتجزئة في بولدر، على بعد 50 كم شمال غرب دينفر، كانت إمدادات حليب الأطفال شحيحة ومعظم أرفف المتاجر فارغة الجمعة. ونقلت «شينخوا» عن كاتبة جرد المخازن بالمتجر قولها «عادة ما يخبروننا عندما يكون هناك المزيد من منتج ما قادم في الطريق». وأضافت «لكن هذا يقول إن الصفر قادم، ومن المتوقع أن يأتي الصفر قريباً».

وفي متاجر هول فودز، تكررت القصة نفسها، حتى مع منتجات حليب الأطفال غير التقليدية التي تلبي احتياجات الأمهات اللواتي لديهن المال ويبحثن عن حلول غذائية عضوية لأطفالهن.

وقال مندوب خدمة العملاء جوليان بيل «لاحظنا ذلك الأسبوع الماضي»، مضيفاً «مخزوننا يتضاءل منذ أسابيع». وذكر الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الجمعة أن «الشركات المصنعة زادت الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة»، وأنه «بالأمس، تحدث الرئيس بايدن مع تجار التجزئة والمصنعين، بما في ذلك وول مارت وتراجت وريكيت وجربر لمناقشة سبل طرح المزيد من حليب الأطفال بسرعة وأمان على أرفف المتاجر».

 

سبب للنقص

وأشارت الوزارة إلى السحب الذي تم في يناير «لنوع معين من حليب الرضع المجفف» من قبل شركة أبوت نيوتريشن الرائدة في هذه الصناعة، واصفة السحب بأنه كان حافزاً أدى لهذا النقص، وكان استجابة فيدرالية لأربعة أطفال في ميتشغان مرضوا بسبب هذا النوع ووفاة رضيعين به في الفترة ما بين سبتمبر وفبراير.

وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض جين بساكي في مؤتمر صحافي الخميس «سبب وجودنا هنا هو أن إدارة الغذاء والدواء اتخذت خطوات لضمان أن الأطفال يتناولون حليباً آمناً». وأعلنت عن سلسلة من الإجراءات للتخفيف من النقص، بما في ذلك جهود لتسريع الإنتاج وإجراءات ضد التلاعب بالأسعار.

وتعمل وزارة العدل الآن مع المدعين العامين في الولايات لمراقبة التلاعب بالأسعار في سوق حليب الأطفال. كما تعمل إدارة بايدن على زيادة واردات الحليب، وهو حل جديد حيث تنتج الولايات المتحدة 98 في المائة من إمداداتها من حليب الأطفال، وفقاً لما ذكرته صحيفة وقائع خاصة بالإدارة.

وانضم الديمقراطيون في الكونغرس إلى الرئيس في المطالبة بإجابات من الشركات المصنعة لحليب الأطفال. وفي رسائل إلى رؤساء أربع شركات كبرى منتجة لحليب الأطفال، طالبت النائبة كارولين مالوني من نيويورك والنائب راجا كريشنامورثي من إلينوي بوثائق وتفاصيل حول النقص.

استغلال الأزمة

وسارع القادة الجمهوريون إلى استغلال أزمة أغذية الأطفال لتحقيق مكاسب سياسية خاصة بهم، وانتقدوا بايدن على جبهات عدة. فقد غردت إليز ستيفانيك، العضو الجمهوري في مجلس النواب من نيويورك، على «تويتر» بالقول «هذا أمر غير مقبول على الإطلاق في أمريكا».

وقالت ستيفانيك لوسائل الإعلام في مؤتمر صحافي «كما هو متوقع، عندما تواصلتُ في فبراير من مكتبي مع إدارة الغذاء والدواء، لم نتلق أي رد موضوعي. بايدن ببساطة ليس لديه خطة».

وأضافت «بدلاً من اتخاذ إجراء، ها هي الأرفف خالية من المنتجات.. هذه ليست دولة من العالم الثالث. لا ينبغي أن يحدث هذا أبداً في الولايات المتحدة الأمريكية. نحن متحدون في المطالبة باتخاذ إجراءات لمعالجة هذه الأزمة».

طباعة Email