استطلاع « البيان »:

الأمن الأوروبي يتصدر أولويات ماكرون

ت + ت - الحجم الطبيعي

أظهر استطلاع أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها في تويتر، أن الدفاع الأوروبي والأمن المتصل بالقارة الأوروبية يتصدر أولويات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية لولاية ثانية. وصوت 58.5 في المئة من المشاركين على تويتر، و 46 في المئة من المشاركين على الموقع الإلكتروني، على أن السياسات الدفاعية الأوروبية ستتصدر أولويات ماكرون، بينما تبادل ملفا «الطاقة والمناخ» و«الهجرة غير الشرعية» الترتيب الثاني والثالث على الموقع وتويتر.

ضعف البنية الأمنية

تعليقاً على النتائج، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات أنّ أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في عهده الثاني سلسلة أولويات من أبرزها الدفاع الأوروبي وملف الطاقة وهذه الأولويات تعد متلازمة، وزاد العمل بها في ظل الأزمة الاوكرانية التي كشفت أن البنية الأمنية للاتحاد الأوروبي تواجه الضعف ويجب زيادة الإنفاق العسكري وزيادة قدرات الجيش وتعميق العلاقات مع حلف النيتو، ومن المعلوم انه في نهاية مايو سيتم عقد قمة بين زعماء الاتحاد الأوروبي لتناول موضوع قضايا الدفاع والطاقة.

وأضاف شنيكات أنّ الأزمة الأوكرانية سلطت الضوء بالنسبة للأوروبيين على أهمية عدم الاعتماد على مصدر واحد أي دولة في توريد الطاقة حتى لا تكون الدول رهينة لها، والتحرك لإيجاد مصادر أخرى تتضمن تطوير مصادر الطاقة النظيفة على حساب المصادر الأخرى، وهو أمر مُلّح.

وأوضح أن الأزمة الأوكرانية فرضت في الوعي الأوروبي تداعيات لا يمكن إنكارها، ومن هنا كان ملف الدفاع والطاقة وأيضاً البيئة من أهم الملفات على أجندة الرئيس الفرنسي.

أولويات مرتبطة

فيما أشار المحلل السياسي د. محمد البشير في أن أولوية الدفاع الأوروبي والمناخ والطاقة وأيضاً الهجرة الغير شرعية هي أولويات متزامنة ومترابطة، ولا يمكن النظر إليها بشكل منفصل، الفرنسيون حذروا مبكراً من الهيمنة الأمريكية وجر أوروبا إلى الملفات الأمريكية سواء الحربية أو الاقتصادية، وعبر الرئاسات الفرنسية المختلفة استمر التأكيد على أهمية الاستقلالية وعدم الاعتماد على الحلفاء، وتعزيز بأن ينفق الاتحاد الأوروبي بشكل اكبر على القدرات العسكرية وان يزداد التعاون بينهم في مختلف المجالات.

واردف البشير قائلاً «أوروبا تعاني من ظروف اقتصادية صعبة، وازدادت هذه المعاناة في ظل الأزمة الأوكرانية فأسعار الطاقة بشقيها ارتفعت بشكل ملفت وبالتالي الفرنسيون معنيون بأن يجد الرئيس الفرنسي وفريق عمله حلولاً لهذه الأزمات، وهذا يعني أن يكون الاقتصاد على سلم الأولويات، ولا يمكن تجاهل ملف الهجرة الغير شرعية فهو يضرب توازن الدول الأوروبية، ومن الملفات المهمة المطروحة دوماً على طاولة الرئاسة والاتحاد الأوروبي».

طباعة Email