اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أمس، الذي يزور كييف، إن «الحرب في القرن الحادي والعشرين عبثية»، في وقت حذرت روسيا الغرب مجدداً أمس، من أنه سيكون هناك رد عسكري قاس على أي هجوم يستهدف الأراضي الروسية.

وقال غوتيريش «أتخيل عائلتي في أحد هذه المنازل، أرى أحفادي يركضون مذعورين. الحرب عبثية في القرن الحادي والعشرين، أي حرب غير مقبولة في القرن الحادي والعشرين». وقال «الجميع يجب أن يتذكر أمراً: المدنيون هم الذين يدفعون دائماً الثمن الأعلى».

وفيما قال ميخائيلو بودولياك مساعد الرئيس الأوكراني، بناءً على تصريحات بريطانية، إن العالم يقر بحق بلده في شن هجمات على قواعد ومخازن عسكرية روسية، حذرت روسيا الغرب مجدداً أمس، من أنه سيكون هناك رد عسكري قاس على أي هجوم على الأراضي الروسية.

تحذير روسي

ولم تعلن أوكرانيا المسؤولية بشكل مباشر عن هجمات طالت مناطق داخل الأراضي الروسية، لكنها قالت إن الحوادث بمثابة دفع للثمن، بينما استاءت موسكو من تصريحات بريطانيا العضو في حلف الناتو بأن استهداف أوكرانيا بنية تحتية لوجستية للجيش الروسي «أمر مشروع».

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، للصحافيين في موسكو: «إنهم في الغرب يدعون كييف علانية لمهاجمة روسيا بما في ذلك باستخدام أسلحة تسلمتها من دول حلف الناتو، لا أنصحكم باختبار صبرنا».

وعيد

وقالت زاخاروفا: «يجب على كييف والعواصم الغربية أن تأخذ بيان وزارة الدفاع على محمل الجد بأن تحريض أوكرانيا على ضرب الأراضي الروسية سيؤدي بالتأكيد إلى رد قاس من روسيا». وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت الثلاثاء إنه إذا استمرت مثل هذه الهجمات، فإن موسكو ستستهدف مراكز صنع القرار في أوكرانيا، بما في ذلك تلك التي فيها مستشارون غربيون يساعدون كييف.

أمن أوروبا

واعتبرت الرئاسة الروسية أن شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا «تهدّد الأمن» الأوروبي، وذلك بعد دعوة جديدة من وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس لتسليم المزيد من الأسلحة الثقيلة وطائرات إلى كييف. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «هذا الميل لإغراق أوكرانيا بالأسلحة وخصوصاً الأسلحة الثقيلة، يعد تصرفاً يهدد أمن القارة ويزعزع الاستقرار».

تسليح

في المقابل، أكّد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن الولايات المتحدة لا يمكنها إلا أن تتحرك حيال النزاع في أوكرانيا، وذلك لتبرير طلبه من الكونغرس رصد 33 مليار دولار إضافية لتقديم مزيد من المساعدة العسكرية إلى كييف، سيخصص 20 ملياراً منها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، ما يفوق بنحو سبعة أضعاف كميات الاسلحة والذخائر التي سبق أن أرسلت إلى كييف منذ بدء العلمية العسكرية. وأعلن بايدن في مداخلة من البيت الأبيض، أن كييف تسلمت عشرة أسلحة مضادة للدبابات لكل دبابة روسية دخلت أراضيها، قائلاً إنّ الولايات المتحدة لا تهاجم روسيا بل تساعد أوكرانيا في الدفاع عن نفسها.

قصف

ميدانياً، تعرّضت كييف لقصف مساء أمس، في أول ضربات من نوعها تستهدف العاصمة الأوكرانية منذ منتصف أبريل الجاري، وفق مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية. وشاهد مراسلو الوكالة، نيراناً تلتهم طابقاً في أحد مباني العاصمة ونوافذ محطّمة، فيما انتشرت في المكان أعداد كبيرة من عناصر الأمن والإسعاف.

منطقة دونباس

إلى ذلك، قال الجيش الأوكراني، إن حدة الهجمات التي تشنها روسيا على الجزء الشرقي من أوكرانيا (إقليم دونباس)، زادت أمس. ووفق هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، فقد زادت القوات الروسية من وتيرة هجماتها في شرق أوكرانيا بشكل كبير. وكتبت على صفحتها على موقع فيسبوك، إن موسكو تقوم أيضاً بحشد قوات إضافية بالقرب من مدينة «إيزيوم»، لغرض واضح يتمثل في محاصرة القوات الأوكرانية في الشرق.