طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أمس، بوقف النار وإنهاء الأزمة سريعاً في أوكرانيا، داعياً لاحترام مبدأ «تعددية الأقطاب في العالم»، فيما بحث اجتماع أمني في ألمانيا بمشاركة نحو 40 دولة، وبقيادة الولايات المتحدة، تعزيز قدرات كييف العسكرية.
وقال غوتيريس في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في موسكو: «كلما أنهينا الحرب أسرع كلما كان أفضل لروسيا وأوكرانيا والعالم أجمع». وأكد «ما يهمنا خصوصاً هو إيجاد السبل لتوفير الظروف المناسبة لحوار فاعل ولوقف إطلاق النار».
وأضاف: «يعتريني قلق إزاء حقوق الإنسان واحتمال وقوع جرائم حرب، ويتطلب ذلك تحقيقاً مستقلاً»، مضيفاً «هناك حاجة لفتح مسارات وممرات إنسانية فعالة بشكل حقيقي وتحترم تمرير المساعدات للمدنيين». واقترح تشكيل «مجموعة اتصال تجمع بين ممثلين عن الأمم المتحدة وأوكرانيا وروسيا للنظر في هذه الممرات». وتابع: «من المهم حتى في الأوقات العصيبة أن نستمر في احترام مبادئ تعددية الأقطاب. نحتاج إلى عالم متعدد الأقطاب، يحترم مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي».
من جانبه، قال لافروف إن بلاده ملتزمة بالوصول إلى حل دبلوماسي عبر المحادثات، لافتاً إلى أنه أطلع غوتيريس على أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة، بالتعاون مع قوات الدفاع الشعبي في دونيتسك ولوغانسك. وأضاف خلال المؤتمر الصحافي، أن موسكو مهتمة بالتعاون مع الأمم المتحدة، وهيئة الصليب الأحمر الدولية، لتأمين إيصال المساعدات إلى المدنيين. وأوضح «هدفنا الرئيسي هو حماية المدنيين». وحسب «رويترز»، رفض لافروف اقتراح كييف إجراء محادثات سلام في ماريوبول، وقال إن من السابق لأوانه الحديث عن الجهة التي ستتوسط في أي مفاوضات.
على صعيد متصل، كانت أزمة أوكرانيا موضوع اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان. ونقل الكرملين عن بوتين قوله إن أنه لا توجد عمليات عسكرية جارية في ماريوبول . وذكر الكرملين أن بوتين أبلغ أردوغان أنه يتعين على كييف «تحمل المسؤولية» عن الأشخاص المتحصنين في مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، ودعوة المقاتلين هناك إلى إلقاء السلاح.
87 هدفاً
في التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها الجوية أصابت 87 هدفاً عسكرياً أوكرانيا خلال الساعات الأخيرة، فيما دمرت قوات الصواريخ منظومتين «إس ــ 300» للدفاع الجوي ومنصة لإطلاق صواريخ «توتشكا أو» التكتيكية.
وقال الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن صواريخ عالية الدقة أطلقت من الجو خلال الليلة قبل الماضية أصابت أربع منشآت عسكرية في أوكرانيا، منها منطقتان لتمركز القوات والمعدات، ومستودعان للذخيرة في مقاطعة خاركوف، مشيراً إلى مقتل حوالي 500 فرد من الجيش الأوكراني وتدمير 59 قطعة من المدرعات والمدفعية والمركبات. وأفاد بأن قوات المدفعية الروسية نفذت 1299 مهمة نارية خلال اليوم الماضي، وشملت الأهداف المدمرة 37 مركز قيادة، و114 نقطة محصنة للقوات الأوكرانية، و983 منطقة لتمركز القوات والمعدات، و139 موقعاً للمدفعية و21 مستودع ذخيرة.
وعلى جبهة دونباس الوضع معقد و«المعنويات ليست إيجابية» على ما قالت إيرينا ريباكوفا المسؤولة الإعلامية في الكتيبة الأوكرانية 93 لوكالة فرانس برس، حيث سيطر الجيش الروسي في الأسبوعين الأخيرين على بلدات عدة، ويستمر بالتقدم الميداني خطوة خطوة.
اجتماع أمني
في الأثناء، أكد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في مستهل اجتماع أمني بمشاركة نحو 40 دولة في ألمانيا لتعزيز قدرات كييف العسكرية، أن الولايات المتحدة عازمة على «بذل كل ما هو ممكن» لمساعدة أوكرانيا. ويهدف الاجتماع إلى تسريع تزويد أوكرانيا بعتاد عسكري تطالب به كييف. وقال أوستن في القاعدة الجوية الأمريكية في رامشتاين غرب ألمانيا «سنستمر في بذل كل ما هو ممكن لتلبية» طلبات أوكرانيا، وأضاف «نريد إنهاك روسيا».وقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت خلال الاجتماع، «قررت ألمانيا تسليم دبابات غيبارد المضادة للطائرات إلى أوكرانيا».
تدريبات
أعلنت بيلاروس عن القيام بتدريبات عسكرية غير متوقعة، تشمل قواتها الجوية والقوات المضادة للطائرات مع القوات الروسية.
ونقلت وكالة «أنترفاكس» الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع في مينسك القول، إن التدريبات سوف تستمر حتى بعد غدٍ الجمعة، وأضافت أن قيادة القوات الجوية الروسية والقوات المضادة للطائرات من المنطقة العسكرية الغربية الروسية سوف تشارك في المناورات، ولم تقدم المزيد من التفاصيل.
