بدأ أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، حملة ضغط على السلطات للدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، وذلك بعد قرابة ثلاثة أسابيع على تنحية البرلمان له الذي اتهم الولايات المتحدة بتدبير عملية عزله.

ومدفوعة بهذه الاتهامات على ما يبدو، قالت وزيرة الدولة الباكستانية للشؤون الخارجية، هينا رباني خار، أمس، إن بلادها تقيم علاقاتها مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل والثقة والمساواة. وأفادت وكالة أنباء «أسوشيتد برس» الباكستانية بأن خار أعربت عن تلك الآراء، في لقاء لها مع القائمة بأعمال السفارة الأمريكية لدى باكستان، أنجيلا أجيلير، التي دعتها إلى وزارة الشؤون الخارجية. وقالت الوزيرة الباكستانية إن بلادها ترغب في تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات.

ونظم الآلاف من أعضاء حزب عمران خان احتجاجاً في أنحاء البلاد، أمس، في الوقت الذي بدأ الحزب في الضغط على السلطات للدعوة لإجراء انتخابات مبكرة. وتظاهر أعضاء وقادة حزب حركة الإنصاف أمام مكاتب لجنة الانتخابات في أقاليم باكستان الأربعة.

ترتيبات أمنية

وتم وضع ترتيبات أمنية خاصة في العاصمة، حيث تم إغلاق الطرق المؤدية للجنة الانتخابات، كما تم نشر أفراد قوات مكافحة الشغب للتعامل مع المتظاهرين. وردد أعضاء الحزب شعارات ضد اللجنة، وطالبوا باستقالة كبير مفوضي لجنة الانتخابات، حيث وصفوه بـ «المتحيز».

أزمات متعددة

وتأتي الاحتجاجات في وقت تحاول حكومة رئيس الوزراء الجديد شهباز شريف مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والدستورية التي تواجهها البلاد عقب الإطاحة بخان في التاسع من أبريل الجاري. ولكن خان، الذي فقد دعم حلفائه وبعض من أفراد حزبه الذين اتجهوا للمعارضة، يرفض القبول بأي شيء غير إجراء انتخابات عامة جديدة.ويشار إلى أنه قبل دقائق من إجراء تصويت حاسم، أعلن أكثر من 120 نائباً من حزب خان استقالتهم من الجمعية الوطنية، وطالبوا بإجراء انتخابات مبكرة.

ولم يقبل رئيس الجمعية الاستقالات بعد. وطلب خان من الأعضاء الاستعداد لاعتصام، ربما يستمر حتى الإيفاء بمطالبهم. يأتي هذا فيما أودى تفجير نفذته انتحارية تابعة لمجموعة انفصالية باكستانية بحياة أربعة أشخاص بينهم ثلاثة صينيين، في هجوم استهدف سيارتهم بالقرب من معهد صيني تابع لجامعة كراتشي في جنوب باكستان. وأكدت شرطة كراتشي مقتل أربعة أشخاص في الهجوم بينهم ثلاثة صينيين.