ماريوبول.. بوتين يشيد بالسيطرة وبايدن يعلن مساعدةً لكييف

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس أنّ قوّاته "حرّرت" مدينة ماريوبول المرفئيّة الاستراتيجيّة في أوكرانيا، وهو ما شكّك فيه نظيره الأمريكي جو بايدن، الذي أعلن مساعدة عسكرية إضافية لكييف قيمتها 800 مليون دولار.

يأتي ذلك في وقت يتحصّن جنود أوكرانيون مقاومون في مصنع "آزوفستال" الكبير لصناعة الصلب في هذه المدينة الساحلية الواقعة في أقصى جنوب إقليم الدونباس، والتي استحالت كومة ركام بعدما قصفتها القوات الروسية وحاصرتها قرابة شهرين.

ويرفض هؤلاء الاستسلام، وقد طالب معاون قائد كتيبة "آزوف"، سفياتوسلاف بالامار، عبر تلغرام بـ"ضمانات" أمنية من "العالم المتحضّر" قبل الخروج.

ورغم توجيه دعوة جديدة أمس الخميس إلى المقاتلين الأوكرانيين الذين انكفؤوا إلى مجمع "أزوفستال" الصناعي لإلقاء السلاح، رفض هؤلاء الاستسلام.

في السياق، اعتبر بوتين "الهجوم المقترح على المنطقة الصناعية غير مناسب"، آمرا بـ "إلغائه"، حسب ما قال خلال اجتماع مع وزير دفاعه سيرغي شويغو.

وشدّد على أنّه "لا بدّ من مراعاة... حياة جنودنا وضبّاطنا وصحّتهم وينبغي عدم خوض هذه الدياميس"، لكنّه أضاف "حاصِروا كلّ هذه المنطقة بحيث لا تمرّ فيها ذبابة واحدة".

في المقابل، اعتبر بايدن أنّ سيطرة الجيش الروسي على هذه المدينة هي "موضع شكّ". وقال "ليس هناك بعد أيّ دليل على أنّ ماريوبول سقطت بالكامل"، مشدّدًا على أنّ بوتين "لن ينجح أبدا في السيطرة على كل أوكرانيا واحتلالها".

من جهتها، كتبت الخارجية الأوكرانية تغريدة أمس الخميس، استعادت فيها الدعوة التي وجّهها قائد كتيبة "آزوف"، مطالبة بإقامة "ممر إنساني عاجل" مع "ضمانات" أمنية لإجلاء المدنيين الذين "لا يزالون موجودين بأعداد كبيرة" في المصنع.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي أكد الأربعاء أن "ألف مدني من نساء وأطفال" لا يزالون في المصنع وكذلك "مئات الجرحى". والخميس تحدث رئيس بلدية ماريوبول "عما بين 300 وألف مدني".

وبحسب سيرغي شويغو، ما زال حوالى ألفي مقاتل في مصنع الصلب هذا، ولم يأت وزير الدفاع الروسي على ذكر أيّ مدنيين بينهم.

ويتعذّر التحقق من الأرقام المعلنة من مصدر مستقل.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي أمس الخميس أنّ بلاده تحتاج سبعة مليارات دولار شهريا للإبقاء على اقتصادها عائما وسط الخسائر التي تكبدتها بسبب الغزو الروسي.

وقال بعد لقاء مع قادة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إن "الجيش الروسي يهدف إلى تدمير كلّ المقومات في أوكرانيا التي يمكن أن تشكل قاعدة اقتصادية للحياة".

وشددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أمس الخميس على ضرورة منح المساعدات المالية لأوكرانيا على شكل تبرعات "قدر المستطاع"، وليس على شكل قروض، منعا لتراكم ديون كبيرة على كييف من شأنها تعقيد التعافي بعد الحرب.

استئناف عمليات الإجلاء

تخشى السلطات الأوكرانية أن يكون أكثر من 20 ألف شخص قد لقوا حتفهم في ماريوبول، التي كانت تضم 450 ألف نسمة قبل الحرب، بسبب المعارك من جهة ونقص القوت والمياه والكهرباء من جهة أخرى.

وكان الجيش الروسي سيطر على جزء كبير من المدينة منذ أيّام وواكب صحافيين أجانب في جولة على مواقع استولى عليها.

وخلال الحصار المفروض على المدينة، كانت عمليات إجلاء المدنيين نادرة ومحفوفة بالمخاطر، غير إن نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشتشوك كشفت أمس الخميس أن أربع حافلات لإجلاء المدنيين غادرت المدينة إلى زابوريجيا على بعد مئتي كيلومتر.

وعصرا وصلت ثلاث حافلات إلى زابوريجيا، وفق مراسل لوكالة فرانس برس.

طباعة Email