تصاعد الإدانات بعد حرق نسخ من القرآن في السويد

مشهد من الاحتجاجات في مالمو السويدية السبت الماضي| أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعرب مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ.د/‏‏‏‏‏ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، عن إدانته واستنكاره الشديدين لإقدام مجموعة من عناصر يمينية متطرفة على حرق نسخ من «القرآن الكريم» بمدينة مالمو بالسويد، في محاولة بائسة للإساءة المتعمدة للمسلمين حول العالم. وأكَّد المجلس في بيان، أن هذه الممارسات الإرهابية التي يقوم بها اليمين المتطرف بين وقت وآخر، تؤجِّج مشاعر الكراهية، وتستفز مشاعر المسلمين حول العالم، لا سيما أنها تأتي في شهر رمضان المبارك، فضلاً عن آثارها الكارثية على الجهود الدولية الحكيمة التي يبذلها الزعماء والقادة الدينيون والسياسيون من أجل تحقيق الأخوة الإنسانية والتعايش والسلام العالمي. وصرح المستشار محمد عبدالسلام الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، أن المجلس بصدد إعداد دليل استرشادي للتعامل مع جرائم الكراهية ضد المسلمين في الدول الغربية وفقاً للقواعد القانونية المنظمة في كل بلد، مستعيناً في ذلك بنخبة من رجال القانون وخبراء حقوق الإنسان حول العالم، ومستلهماً مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية. وأشار إلى أن هذه المبادرة تهدف لتوفير البديل الحكيم للجاليات المسلمة والمسلمين في الغرب للتعامل مع استفزازات اليمين المتطرف التي تؤجِّج مشاعر العنف والكراهية وتثير مشاعر المسلمين حول العالم، مؤكداً أن هذه المبادرة سوف توفر وسيلة حضارية تساعد المسلمين في الغرب على التعامل بالشكل الأمثل مع الأزمة الحالية وغيرها من الأزمات المشابهة في المستقبل.

تصرف مرفوض

وبدوره، أعرب مجلس النواب البحريني عن شجبه الكبير وإدانته الشديدة واستنكاره البالغ لما قام به بعض المتطرفين في السويد من الإساءة المتعمدة للدين الإسلامي وحرق نسخ من القرآن الكريم، معلناً رفض جميع أشكال الاستفزاز لمشاعر المسلمين والإساءة البالغة للمقدسات، والتحريض على الكراهية والعنف. وأكد أن «هذا التصرف المرفوض والعمل البغيض يتعارض مع مبدأ حرية الأديان والمعتقدات، ويضر بقيم التعايش المشترك والسلام العالمي، ويجافي المبادئ الإنسانية الراقية التي تعكس جوهر الأديان السماوية كافة». ودعا المجلس «المجتمع الدولي لمواجهة كل أشكال التطرف والعنف، وإلى تضافر الجهود من قبل الدول والحكومات والبرلمانات، والتنسيق المشترك والتعاون الجماعي من أجل نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف والإقصاء، مع ضرورة محاسبة وتجريم كل من يسيء إلى الأديان والمقدسات».

فصل عنصري

سلّطت سلسلة من أعمال الشغب العنيفة التي هزّت السويد إثر تجمعات نفذها أو خطط لها أنصار اليمين المتطرّف لحرق نسخ من القرآن الضوء على الفصل العنصري الذي يسود المجتمع. فقد خرجت تظاهرات للتنديد بقدوم راسموس بالودان زعيم الحزب الدنماركي المناوئ للإسلام، في أحياء تقطنها غالبية مسلمة في مدينتي نورشوبينغ ولينشوبينغ السويديتين. ومن الدنمارك إلى بلجيكا، مروراً بفرنسا، كثّف بالودان خلال السنوات الأخيرة جريمة إحراق نسخ من القرآن في أحياء عادة ما تسكنها غالبية من المسلمين. واتّسعت رقعة الاحتجاجات نهاية الأسبوع لتشمل مدناً قام فيها بالودان بإحراق نسخ من المصحف الشريف أو أعرب عن نيّته القيام بذلك.

طباعة Email