اتفاق بين الصين وجزر سليمان يثير قلق الغرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت الصين أنها وقعت اتفاقاً أمنياً واسعاً مع جزر سليمان، بينما تشعر دول غربية عدة على رأسها الولايات المتحدة بالقلق من الطموحات العسكرية لبكين في المحيط الهادئ.

وصرّح وزير الخارجية الصيني، وانغ وينبين لصحافيين، أمس، أنّ وزيري خارجية الصين وجزر سليمان وقعا مؤخراً اتفاق إطار للتعاون في مجال الأمن، مضيفاً: «إنه تعاون طبيعي بين دولتين مستقلتين وتتمتعان بالسيادة، والاتفاق سيدعم الاستقرار على الأمد الطويل في جزر سليمان».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس: «نعتقد أن توقيع اتفاق كهذا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار داخل جزر سليمان وأن يشكل سابقة مقلقة لمنطقة جزر المحيط الهادئ برمتها».

في الوقت نفسه، أعلنت الولايات المتحدة إرسال وفد دبلوماسي رفيع المستوى في جولة في المحيط الهادئ، على أن تُعطى لجزر سليمان أولوية لمواجهة طموحات بكين. والأسبوع الماضي، أرسلت كانبيرا وعلى نحو غير معهود، وزير منطقة المحيط الهادئ زيد سيسيليا إلى هونيارا لعقد اجتماع مع رئيس وزراء الجزيرة.

وأعرب سيسيليا عن «خيبته الكبيرة»، إزاء توقيع الاتفاق، وفق بيان مشترك أصدره مع وزيرة الشؤون الخارجية الأسترالية، ماريز باين. وتابع الوزيران الأستراليان: «نحن قلقان بسبب انعدام الشفافية الذي أفضى إلى صياغة هذا الاتفاق، وإزاء قدرته على زعزعة استقرار منطقتنا». وكثفت أستراليا، والولايات المتحدة، خلال الأسابيع الأخيرة، الجهود الدبلوماسية لثني جزر سليمان عن التقرب من بكين.

وسُرّبت الشهر الماضي، مسودة للاتفاق أثارت صدى لدى أستراليا، لأنه يتضمن مقترحات تجيز نشر قوات من الشرطة والبحرية الصينية في الأرخبيل.

وتشعر كانبيرا منذ فترة طويلة بالقلق من إمكانية بناء الصين قاعدة بحرية في جنوب المحيط الهادئ من شأنها أن تسمح لها بنشر قوتها البحرية خارج حدودها. وأكّد ماناسيه سوغافاري، رئيس وزراء جزر سليمان، الشهر الماضي، أنّ الاتفاق الأمني مع بكين يجري إعداده لكنه نفى وجود خطط لبناء قاعدة بحرية.

طباعة Email