خطة أمريكية جديدة لعزل روسيا عن المؤسسات المالية

ت + ت - الحجم الطبيعي

في موازاة الحرب في أوكرانيا، تشهد الساحة العالمية استنفاراً مالياً من كبرى المؤسسات الدولية، حيث خفض البنك الدولي توقعات نمو الاقتصاد العالمي، فيما تضغط الولايات المتحدة على البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتكثيف الضغوط على روسيا من أجل إنهاء الحرب، في وقت تبحث موسكو عن بدائل عن الدولار الأمريكي لإسناد اقتصادها الرازح تحت عقوبات قاسية. 

تضييق أمريكي 

قال مسؤول بارز بوزارة الخزانة الأمريكية اليوم الاثنين، إن وزيرة الخزانة جانيت يلين ستحث أعضاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على زيادة الضغط على روسيا لإنهاء «حربها المتهورة» في أوكرانيا. وقال مسؤول آخر، إن وزارة الخزانة ستركز جهودها على التضييق على أولئك الذين يتهربون من العقوبات الشاملة التي فُرضت على روسيا بسبب الحرب، وأولئك الذين يسهّلون مثل هذه المحاولات.

ولن تحضر يلين بعض اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين هذا الأسبوع لتأكيد رأي الولايات المتحدة بأنه ينبغي استبعاد روسيا من المؤسسات المالية الدولية.

روسيا.. لا بدائل 

في المقابل، أقر البنك المركزي الروسي بأنه لا يوجد بدائل واضحة للعملات الاحتياطية الرئيسية بعدما لم يعد في حوزته سوى اليوان والذهب نتيجة العقوبات المفروضة على روسيا، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء. وبحسب محافظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، لم يحدد البنك خيارات أخرى بعد مرور أكثر من شهر على الحرب. وقالت أمام لجنة برلمانية في موسكو، اليوم الإثنين، إنه من المبكر للغاية استخلاص الدروس المستفادة لما يجب أن تفعله روسيا بشكل مختلف. 

ويعني فرض القيود على البنك المركزي الروسي أنه ليس بإمكانه التدخل في الأسواق للدفاع عن الروبل، ما يجبره على فرض ضوابط على رأس المال وزيادة معدل الفائدة بشكل طارئ لتهدئة الأسواق. ووصل الاحتياطي لمعدل قياسي بلغ 643.2 مليار دولار في 18 فبراير، لينخفض بشدة قبل أن يستقر في الأسابيع الأخيرة. 

وأفادت صحيفة «كوميرسانت» الروسية بأن «الاتحاد الروسي للصناعيين ورجال الأعمال»، وهو مجموعة ضغط من شركات روسية، يتطلع لإجراء مشاورات مع كل من الحكومة والبنك المركزي، للتوصل إلى طرق بديلة لسداد المدفوعات المترتبة على السندات المصدرة بعملات أجنبية (يوروبوندز).

ومن بين الخيارات التي يقترحها الاتحاد أن يقوم حاملو السندات بالتسجيل لدى مؤسسة «وديعة التسوية الوطنية» الروسية. وتتضمن الخيارات أيضاً إيداع مدفوعات غير المقيمين بحسابات خاصة في البنوك الروسية. كما يمكن إتاحة خيار لغير المقيمين يتضمن إعطاءهم فرصة لبيع سنداتهم إلى وزارة المالية الروسية أو وكيل لها.

تراجع النمو 

إلى ذلك، أعلن رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، أنّه يعدّ حزمة مساعدات بقيمة 170 مليار دولار على مدى 15 شهراً لدعم الدول في مواجهة الأزمات المتعدّدة وفي مقدّمها الأزمة الغذائية والإنسانية الناجمة عن الحرب في أوكرانيا.

وصرّح مالباس للصحافيين مع انطلاق اجتماعات الربيع أنّ هذه الأزمات تبطئ بشكل كبير النمو العالمي. وخفّض البنك الدولي توقّعاته للنمو العالمي من 4.1 في المئة في يناير إلى 3.2 في المئة حالياً.

وأعرب مالباس عن قلقه خصوصاً بشأن مديونية الدول الفقيرة. وقال: «نتوقع أن تستمر أزمة الديون في التفاقم عام 2022»، مشيراً إلى أنّ هذه الدول تعاني «ضغوطاً مالية خطرة».

طباعة Email