الحرب الأوكرانية.. طريق المفاوضات في مأزق

ت + ت - الحجم الطبيعي

بالتزامن مع استمرار القتال بين القوات الروسية والأوكرانية لليوم الـ 52 على التوالي، خصوصاً في الشرق، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، من أن القضاء على آخر القوات الأوكرانية في ماريوبول الساحلية التي تحاصرها القوات الروسية «سينهي المفاوضات» مع موسكو. 

وقال في مقابلة مع الموقع الإخباري «أوكرانسكا برافدا»، إن «تصفية جنودنا في ماريوبول سينهي المفاوضات من أجل السلام، منبهاً من أن الطرفين سيجدان نفسيهما في «مأزق». كما أضاف «الاتفاق مع روسيا قد يتكون من وثيقتين: الأولى للضمانات الأمنية، والثانية للعلاقات بين كييف وموسكو».

وعقدت الجولة الأخيرة من المحادثات الروسية الأوكرانية المباشرة في 29 مارس في إسطنبول، وعرضت أوكرانيا حينها تفاصيل مقترحاتها الرئيسية للتوصل إلى اتفاق مع موسكو خاصة «وضعها الحيادي» مقابل اتفاق دولي يضمن أمنها.

من جهته، أكد ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، أمس، مساندة المملكة للجهود التي تؤدي إلى حل سياسي للأزمة في أوكرانيا ويحقق الأمن والاستقرار. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وطبقاً لوكالة الأنباء السعودية «واس»، جرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

ممرات إنسانية

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت كييف، عن إقامة تسعة ممرات هرب إنسانية في منطقتي لوهانسك ودونيتسك، وأعلنت نائبة رئيس الوزراء، إيرينا فيريشوك، أن هناك طريق هرب واحداً للمركبات الخاصة من مدينة ماريوبول الساحلية باتجاه مدينة زابوريجيا. وجرت إقامة ممرات أخرى في لوهانسك، فيما حظرت موسكو دخول مسؤولين بريطانيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، بوريس جونسون، رداً على ما أسمتها الحملة الإعلامية والسياسية البريطانية لعزل روسيا دولياً. وقالت وزارة الخارجية الروسية، إنها حظرت دخول رئيس الوزراء البريطاني وعدداً من المسؤولين البريطانيين، إلى أراضيها. ومن بين المسؤولين الذين حظرت روسيا دخولهم أراضيها، وزيرة الخارجية، ليز تراس، ووزير الدفاع بن والاس، وعشرة آخرون من أعضاء الحكومة والساسة البريطانيين.

وأضافت الوزارة: «تم اتخاذ هذه الخطوة، رداً على الحملة الإعلامية والسياسية التي تقوم بها لندن والتي تهدف إلى عزل روسيا دولياً وتهيئة الظروف لخنق اقتصادنا»، متهمة لندن بارتكاب أعمال عدائية غير مسبوقة، في إشارة إلى العقوبات المفروضة على مسؤولين روس. وأوضحت أنّ القيادة البريطانية تتعمد مفاقمة الوضع المرتبط بأوكرانيا، وتزود نظام كييف أسلحة فتاكة وتنسّق جهوداً مماثلة نيابة عن حلف شمالي الأطلسي «الناتو».

تدمير مصنع

عسكرياً، أكّدت روسيا، أنه جرى تدمير منشآت الإنتاج في مصنع للدبابات بكييف. وقالت إنها دمّرت أيضاً مصنعاً لإصلاح الدبابات ومستودعين بصواريخ وقصف مدفعي بمدينة ميكولايف جنوبي أوكرانيا.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، أنّ سلاح الجو دمّر 67 منطقة تمركز فيها عناصر ومعدات عسكرية أوكرانية، كما تم إسقاط مقاتلة أوكرانية من طراز «سو-25» بجنوبي مدينة إيزيوم. ووفق التقرير اليومي عن سير العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، فإنّه تمّ تدمير مصنع إنتاج المدرعات في كييف، وورشة صيانة وإصلاح المعدات العسكرية في نيكولاييف بصواريخ عالية الدقة بعيدة المدى.

بالمقابل، أعلنت أوكرانيا، أن هناك نحو 700 جندي أوكراني وأكثر من ألف مدني ما زالوا في الأسر لدى روسيا.

طباعة Email