أحيت كوريا الشمالية، الجمعة، ذكرى مولد زعيمها المؤسس، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية، إلّا أنّ الغموض اكتنف مسألة تنظيم عرض عسكري كان يُحتمل أن يكشف فيه النظام عن أسلحة جديدة. ويُعد عيد ميلاد الرئيس الراحل كيم إيل سونغ والذي يعرف باسم «يوم الشمس» في كوريا الشمالية، أحد أهم التواريخ في التقويم السياسي لبيونغيانغ.

وخصصت للمناسبة تغطية إعلامية كبيرة في وسائل الإعلام الحكومية وصولاً إلى اليوم نفسه، وأصدرت الطوابع التذكارية وأقيمت المهرجانات الخفيفة وحفلات الرقص ووضعت أكاليل الزهور. وتأتي الذكرى السنوية بعد ثلاثة أسابيع من قيام كوريا الشمالية بأكبر تجربة صاروخية لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات على الإطلاق، وهي المرة الأولى التي تُطلق فيها بيونغيانغ أقوى أسلحتها لمداها الكامل منذ العام 2017. وكان ذلك الاختبار تتويجاً لحملة حطمت الأرقام القياسية حتى الآن هذا العام في خرق العقوبات على إطلاق الصواريخ، وشكلت نهاية لوقف اختياري للتجارب النووية طويلة المدى أعلنته كوريا الشمالية.

توقع المحللون، والمسؤولون الكوريون الجنوبيون والأمريكيون على نطاق واسع، أن تحتفل بيونغيانغ يوم 15 أبريل باستعراض عسكري للكشف عن أسلحة جديدة، أو بإجراء اختبار لأسلحة نووية محظورة، لكن وسائل الإعلام الرسمية لم تذكر أي حدث من هذا القبيل.

وقال موقع «أخبار كوريا الشمالية» المتخصص ومقره سيئول، إن مصادره في الجارة الشمالية سمعوا طائرات هليكوبتر وطائرات نفاثة تحلق على ارتفاع منخفض فوق بيونغيانغ بعد منتصف ليل الخميس بقليل، ما يشير إلى احتمال إجراء عرض عسكري ليلاً، إلا أنّ خبيراً في صور الأقمار الاصطناعية صرح للموقع إنه لم ينظم أي عرض عسكري. وقال خبير آخر، إنه من المرجّح الآن أن يقام العرض العسكري الرئيسي لبيونغيانغ في 25 أبريل، في الذكرى السنوية لتأسيس جيش كوريا الشمالية. وقال يانغ مو جين، الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية،: «بما أن عشرة أيام فقط تفصل بين المناسبتين يبدو من الصعب بعض الشيء إقامة موكب عسكري في كلتيهما».