مقتل أكثر من 80 شخصاً جراء العاصفة ميجي في الفلبين

ت + ت - الحجم الطبيعي

واصل عمال الإنقاذ الأربعاء البحث في الوحول بواسطة الحفارات أو بأياديهم عن جثث في قرى نائية في وسط الفلبين، حيث قتل ما لا يقل عن 80 شخصاً وفُقد كثيرون آخرون في انهيارات واسعة للتربة سببتها العاصفة الاستوائية ميجي.

قتل 26 شخصاً على الأقل، وفق حصيلة جديدة، واعتبر 150 في عداد المفقودين في قرية بيلار الساحلية التي تضم نحو 400 نسمة في محافظة ليتي الواقعة في وسط البلاد، بحسب ليميول ترايا رئيس بلدية أبويوغ التي تشكل بيلار جزءًا منها. وقال "بصراحة لم نعد نتوقع العثور على ناجين".

جرفت انهيارات تربة كبيرة معظم المنازل إلى البحر. كانت آرا ماي كانوتو (22 عاماً)، في منزل عائلتها في بيلار عندما سمعت ضجيجاً "مثل طائرة مروحية". حاولت الفرار لكن وجدت نفسها عالقة في المياه الموحلة، وكادت تغرق.

وقالت لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من المستشفى حيث تعالج "امتلأت اذني وانفي بالوحل". توفي والدها وفُقدت والدتها.

وصل عمال الإغاثة على متن قارب إلى بيلار، بسبب تعطل الطرقات وأجلوا نحو خمسين ناجياً إلى بلدة أبويوغ المجاورة.

عندما وصل القارب، هرع عمال الإنقاذ باتجاه المصابين لتضميد جروحهم ولفهم ببطانيات النجاة.

"محطم تماماً"
وكتب رئيس بلدية أبويوغ، ليميول ترايا على فيسبوك "هذه الكارثة تحطم قلبي". وقال إن القرية "دُمّرت بالكامل". سجلت معظم الوفيات حتى الآن أي 48 على الأقل حول بلدة بايباي، الواقعة في مقاطعة ليتي أيضاً، وفق السلطات المحلية.

وأصيب هناك أكثر من 100 شخص وفقد 27 آخرون.

ودُفنت قرى زراعية عديدة في المنطقة تحت سيول وحلية حمراء اجتاحت التلال فجأة.

واستؤنفت أعمال البحث فجر الأربعاء، بعدما كانت علّقت ليلاً.

وأكدت السلطات المحلية أنّ تحسن الطقس سمح لطواقم الإنقاذ بالوصول إلى أكثر المناطق تضرراً.

مقتل عائلات
قالت لوديريكا بورتاركوس، وهي مزارعة من قرية بونغا فقدت 17 من أفراد عائلتها وأحد أصدقائها في الكارثة "طُلب منا أن نكون في حالة تأهب بسبب اقتراب عاصفة، لكن لم يطلبوا منا مباشرة الإخلاء".

في ظل الحرارة الشديدة ورائحة موت لا تطاق، ترشد بورتاركوس البالغة 47 عاماً، عامل انقاذ إلى مكان رأت فيه ثلاث جثث مدفونة في الوحل.

وتقول بحزن "أهلنا المتوفون جميعهم في المشرحة، لكن لن يتسنى لنا الوقت لتنظيم مراسم جنازة" بسبب تحلل الجثث.

وأكدت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث أن العاصفة "ميجي" أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص في إقليم نيغروس أورينتال (وسط) وثلاثة آخرين في جزيرة مينداناو في جنوب البلاد.

"ميجي" المعروفة في الفيليبين باسمها المحلي "أغاتون" هي أول عاصفة استوائية كبرى تضرب البلاد هذا العام.

ومنعت آلاف من السفر في بداية أسبوع الآلام، وهي فترة سفر تقليدية للفلبينيين.

ويحذّر العلماء من أن كوكب الأرض يتأثر بالاحتراز المناخي الذي يؤدّي إلى اشتداد العواصف والأعاصير.

و الفلبين من أكثر الدول عرضة لتأثيرات التغيّر المناخي، وتشهد حوالى عشرين عاصفة كل عام.

في ديسمبر 2021، اجتاح إعصار "راي" معظم أنحاء البلاد، مخلفاً أكثر من 400 قتيل ومئات آلاف المشردين.

وفي 2013، أدى هايان أقوى إعصار وصل اليابسة على الإطلاق إلى مقتل أو فقدان أكثر من 7300 شخص.

 

طباعة Email