أزمة أوكرانيا.. بوتين واثق من تحقيق الأهداف وزيلينسكي يطالب بأسلحة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إصراراً على مواصلة العملية العسكرية في أوكرانيا، مؤكداً أنها ستحقق «بلا شك» أهدافها، وكرّر الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي مطالبه من الغرب بمزيد من الأسلحة، فيما تتوقع كييف وواشنطن ولندن أن تكون المعركة للسيطرة على إقليم دونباس وشيكة جداً.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله في حفل توزيع جوائز في فوستوتشني كوزمودروم في الشرق الأقصى الروسي، إن موسكو لم يكن لديها خيار آخر سوى عملية عسكرية لحماية روسيا، وإنه لم يكن هناك مفر من الاشتباك مع القوات المعادية لروسيا في أوكرانيا. وقال عن الحملة العسكرية الروسية «أهدافها واضحة ونبيلة تماماً».

وأضاف بوتين إن الهدف الرئيسي هو إنقاذ الناس في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، حيث يقاتل الانفصاليون المدعومون من روسيا القوات الأوكرانية منذ 2014. وقال «من ناحية نحن نساعد الناس وننقذهم، ومن ناحية أخرى نتخذ ببساطة إجراءات لضمان أمن روسيا نفسها. من الواضح أنه لم يكن لدينا خيار. كان هذا هو القرار الصائب».

وقال الرئيس الروسي إن «أوكرانيا كانت قد بدأت تتحول إلى موطئ قدم مناهض لروسيا، وبدأت براعم القومية والنازية الجديدة التي كانت موجودة منذ فترة طويلة، في النمو هناك».

ووصل بوتين إلى أقصى شرق روسيا لعقد لقاء مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. ووفقاً لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية فقد وصل بوتين إلى مدينة بلاجوفيشتشينسك، التي سبقه لوكاشينكو إليها. معركة دونباس

في كييف، أشارت مصادر أوكرانية وبريطانية إلى أن القوات الروسية تخطط للتقدم إلى الحدود الإدارية لمنطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، في إطار عمليتها في المنطقة.

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن روسيا ستسعى للسيطرة على مدينة ماريوبول الخاضعة لحصار محكم، وكذلك بلدة بوباسنا الصغيرة في منطقة لوهانسك.

في غضون ذلك، أشار تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية، بشأن التطورات في أوكرانيا، إلى أن حدة القتال شرقي أوكرانيا ستزداد خلال الأسبوعين إلى الأسابيع الثلاثة المقبلة، مع مواصلة روسيا تركيز جهودها على المنطقة. ولفت التقييم إلى أن الهجمات الروسية لا تزال تتركز على المواقع الأوكرانية القريبة من دونيتسك ولوهانسك، فضلاً عن حدوث معارك حول خيرسون وميكولايف في الجنوب.

وفي واشنطن، أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أن القوات الروسية تعزز قوّتها حول دونباس، خصوصاً قرب مدينة إزيوم الاستراتيجية، لكنها لم تبدأ بعد هجومها لبسط سيطرتها الكاملة على المنطقة.

طلب أسلحة

وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء الاثنين، مرة جديدة في تصريح عبر الفيديو حلفاءه بمزيد من الأسلحة، خصوصاً لتعزيز الدفاع عن المدينة.

وقال «لا نتلقى القدر الذي نحتاج إليه لإنهاء هذه الحرب بشكل أسرع». إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس، إن صواريخها دمرت مستودعات ذخيرة في منطقتي خميلنيتسكي وكييف بأوكرانيا. وأضافت الوزارة أن القوات الروسية قصفت مستودعاً للذخيرة وحظيرة طائرات في قاعدة ستاروكوستيانتينيف الجوية، فضلاً عن مستودع للذخيرة بالقرب من هافريليفكا شمالي العاصمة الأوكرانية كييف.

إلغاء زيارة

أُلْغِيَتْ رحلة كان الرئيس الألماني فرانك ـ فالتر شتاينماير القيام بها إلى العاصمة الأوكرانية كييف لأنه يبدو أنه ليس موضع ترحيب من الجانب الأوكراني. وخلال زيارته الحالية للعاصمة البولندية وارسو، قال شتاينماير إن الرئيس البولندي اندريه دودا اقترح في الأيام الماضية أن يتوجه كلاهما بصحبة رؤساء دول البلطيق ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى كييف «من أجل وضع وإرسال إشارة قوية للتضامن الأوروبي المشترك مع أوكرانيا». وأضاف شتاينماير: «كنت مستعداً لذلك، لكن يبدو - كما لاحظت - أن هذا الأمر ليس مرغوباً في كييف».
 

طباعة Email