الكرملين: الانسحاب من مقاطعة كييف حصل بأوامر من بوتين لتسهيل المحادثات

أزمة أوكرانيا..طريق المفاوضات لا يزال طويلًا

أوكرانيون في طريقهم إلى بولندا | أ.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

يرى الكرملين أن محادثات السلام بين موسكو وكييف لا تتقدم بالسرعة ولا الحماس اللازمين، ويتهم الغرب بعرقلة محادثات السلام مع أوكرانيا عن طريق إثارة «هيستريا» بخصوص اتهامات بارتكاب القوات الروسية جرائم حرب بعد انسحابها من منطقة كييف.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف «الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أن العمل فيما يتعلق بالمحادثات مستمر». وأضاف «لا يزال الطريق طويلاً. العمل مستمر لكنه يستغرق وقتاً أطول من اللازم». وتابع إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو مَن أصدر أمراً بسحب قوات الجيش من مقاطعة كييف كـ «بادرة حسن نية». وأردف قائلاً «هذه بادرة حسن نية، لتهيئة ظروف مواتية للمفاوضات، التي يمكن خلالها اتخاذ قرارات جادة».

في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان أنه تحدث مع بوتين، وعرض عليه إجراء لقاء يجمعه بقادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا. وقال للصحافة «اقترحت على الرئيس بوتين إعلان وقف فوري لإطلاق النار»، مضيفاً أنه عرض عليه المجيء إلى بودابست لإجراء محادثات مع قادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا. وأضاف «قال نعم، ولكن بشروط». وفي برلين، أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس عن اعتقاده بأن الحياد الذي عرضته أوكرانيا «تنازل كبير». وقال في البرلمان الألماني فيما يتعلق بالمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا: «يجب ألا يؤول الأمر إلى إملاء السلام»، مضيفاً أنه عندما يتحدث إلى الرئيس الروسي، فإنه يوضح دائماً «أن الأوكرانيين هم الذين يتفاوضون بشأن ما هم على استعداد للاتفاق عليه. لا أحد آخر».

مسارات خاصة

ميدانياً، أعلنت الحكومة في كييف، أمس، إقامة 11 ممر خروج في مدن أوكرانية محاصرة. وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك إنه في مدينة ماريوبول الواقعة في الجنوب، وهي إحدى أكثر المدن سخونة، هناك مسار للمركبات الخاصة يؤدي إلى اتجاه مدينة زابوريجيا.ومن مدينة بيرديانسك وغيرها من المواقع القريبة، من المقرر أن تنقل الحافلات المدنيين إلى مناطق آمنة، رغم أنه باستطاعتهم أيضاً أن يغادروا بالسيارة. وكتبت فيريشوك على قناتها الإخبارية عبر تليغرام أن خمسة ممرات أخرى تمتد من المناطق المتنازع عليها في الشرق وتؤدي إلى مدينة باخموت.

ونُقل نحو 2200 شخص إلى زابوريجيا من مدينة ماريوبول وبيرديانسك القريبة، حسبما قالت فيريشوك. وأضافت أنه تم نقل أكثر من ألف شخص إلى بر مناطق آمنة من منطقة لوهانسك. وأكدت أن أكثر من 40 سيارة خاصة تبعت قافلة الحافلات، لذلك كان من المتوقع أن يصل 400 شخص آخر بأمان إلى زابوريجيا قريباً. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه تم إجلاء أكثر من 18600 شخص من «مناطق خطرة» في أوكرانيا ومنطقتي لوهانسك ودونيتسك في غضون 24 ساعة.

تدمير مستودعات

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير خمسة مستودعات للوقود ومواد التشحيم في أوكرانيا بصواريخ أرضية وجوية عالية الدقة. ونقل موقع قناة «آر تي عربية» عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف القول إن هذه المستودعات كانت تزود المعدات العسكرية لمجموعات القوات الأوكرانية في مناطق «خاركوف» و«نيكولايف» و«دونباس» بالوقود. كما قام الطيران الروسي خلال الليلة قبل الماضية بقصف 24 منشأة عسكرية أوكرانية. وأعلنت السلطات المحلية أن الجيش الروسي قصف مخزناً للنفط قريباً من مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا ما أدى ألى تدميره. وقال ميكولا لوكاتشوك رئيس مجلس دنيبروبيتروفسك المحلي، إن قصف الجيش الروسي وقع «في وقت متأخر من مساء الثلاثاء» في نوفوموسكوفسك على بعد 25 كيلومتراً شمال شرق مدينة دنيبرو.

انفجارات لفيف

وأعلن حاكم لفيف في غرب أوكرانيا عدم ورود أي تقارير عن إصابات من جرّاء انفجارات دوّت في منطقته الليلة قبل الماضية. وتحدّث الحاكم مكسيم كوسيتسكي عبر تليغرام عن سماع «دوي انفجارات قرب راديخيف»، البلدة الواقعة على بُعد نحو 70 كيلومتراً شمال شرقي لفيف، ودعا «الجميع إلى البقاء في الملاجئ».وفي منطقة كييف قالت النيابة العامة الأوكرانية في منشور على تطبيق تليغرام إنّ 12 شخصاً قتلوا في قصف مدفعي روسي استهدف قريتي فيليكا دميركا وبوغدانيفكا القريبتين من العاصمة.

طباعة Email