أزمة أوكرانيا.. تقدّم المفاوضات لا يكفي للقاء بوتين - زيلينسكي

ت + ت - الحجم الطبيعي

توافق موسكو على تفاؤل كييف إزاء التقدم المحرز في المفاوضات بينهما، لكنها ترى هذا التقدم غير كافٍ لعقد قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فلودومير زيلينسكي.

وقال كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، عبر تطبيق تليغرام، إنه لا يشارك المفاوض الأوكراني ديفيد أراخاميا تفاؤله. وقال أراخاميا للتلفزيون الأوكراني، أول من أمس، إن مسودة الاتفاق في وضع متقدم بما يكفي للسماح بإجراء مشاورات بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتابع ميدينسكي: «لسوء الحظ، أنا لا أشارك أراخاميا تفاؤله، فضلاً عن ذلك، فإن الخبراء الدبلوماسيين والعسكريين الأوكرانيين متأخرون كثيراً حتى في تأكيد تلك الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بالفعل على المستوى السياسي بشأن مسودة النص». وأشار إلى أن العمل على نص المعاهدة على مستوى الخبراء ورؤساء الوفود قد تم عن بعد خلال اليومين الماضيين، وسيستأنف اليوم.

وقال ميدينسكي: «مسودة الاتفاق ليست جاهزة لتُقدم إلى اجتماع على المستويات العليا. أكرر مراراً وتكراراً.. موقف روسيا بشأن القرم ودونباس لم يتغير».

وأضاف أن أوكرانيا بدأت في إظهار نهج أكثر واقعية في محادثات السلام، مضيفاً أنها وافقت على أن تكون محايدة ولا تمتلك أسلحة نووية، وألا تنضم إلى تكتل عسكري، وأن ترفض استضافة قواعد عسكرية، لكن فيما يتعلق بقضية شبه جزيرة القرم، وجمهوريتي دونيتسك ولوغانيسك اللتين اعترف بوتين باستقلالهما في فبراير، لم يحرز تقدم.

ممرات

ميدانياً، قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، إيرينا فيريشتشوك، إن العمل على إخراج السكان بمساعدة الصليب الأحمر من ماريوبول سيستمر، حيث تحاول الحافلات الاقتراب من المدينة. وأضافت في مقطع مصور نشر على الإنترنت: «ستحاول سبع حافلات الاقتراب من ماريوبول ترافقها اللجنة الدولية للصليب الأحمر». وقالت إن 17 حافلة ستكون جاهزة لإجلاء الناس من ماريوبول وبيرديانسك.

وقال الجيش الروسي، إنه سوف يفتح ممرات إجلاء للأجانب من مدينتي ماريوبول وبيرديانسك. وقال الميجور جنرال ميخائيل ميزينتسف، إن الأجانب سيتمكنون من مغادرة ماريوبول والتوجه نحو مدينة بيرديانسك، في حين من يتواجدون في مدينة بيرديانسك سوف يتمكنون من مغادرة المدينة إما براً عبر القرم أو عبر المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا، وفقاً لما ذكرته وكالة تاس الروسية للأنباء. وطالب ميزينتسف القيادة الأوكرانية، ضمان سلامة الممرات. وأعلنت نائبة رئيس الوزراء، إيرينا فيريشتشوك، على تليغرام أن حوالي «1263 شخصاً» انتقلوا من ماريوبول وبيرديانسك إلى زابوريجيا بوسائلهم الخاصة، فيما انطلقت قافلة من عشر حافلات تقل 300 من سكان ماريوبول.

وقف النار

ويسعى مسؤول كبير من الأمم المتحدة في موسكو، للتوصل إلى «وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية» في أوكرانيا، فيما سمعت سلسلة انفجارات في أوديسا الساحلية التي تؤمن منفذاً على البحر الأسود في جنوب غرب أوكرانيا. وتصاعدت ثلاثة أعمدة من الدخان الأسود على الأقل وألسنة نار في منطقة صناعية على ما يبدو. وقالت موظفة في فندق بوسط المدينة إنها سمعت هدير طائرة، لكن عسكرياً قرب موقع إحدى الضربات أكد سقوط صاروخ أو قذيفة. وكتب مستشار وزير الداخلية أنطون غيراشتشنكو على تليغرام أنّ «أوديسا تعرضت لهجوم من الجو، وأفيد عن حرائق في بعض المناطق».

طباعة Email