باكستان.. عمران خان ينجو من تصويت الإطاحة به والمعارضة تتعهد بالكفاح

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعمقت الاضطرابات السياسية في باكستان، اليوم الأحد، بعد نجاة رئيس الوزراء عمران خان من إجراء للإطاحة به، وسعيه إلى إجراء انتخابات جديدة بعد حل البرلمان في خطوة وصفتها المعارضة بالخيانة وتعهدت بالكفاح.

وأعاق نائب رئيس البرلمان، وهو عضو في حزب خان، اقتراحاً للمعارضة بالتصويت على الثقة في عمران خان، وهو إجراء كان من المتوقع على نطاق واسع أن يخسره خان الذي وصفه بأنه جزء من مؤامرة أجنبية وغير دستوري.

وأدى ذلك إلى إحباط محاولة المعارضة للوصول إلى السلطة، والتحضير لمواجهة قانونية محتملة بشأن الدستور في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة.

ووصف زعيم المعارضة شهباز شريف عرقلة التصويت بأنه "ليس أقل من خيانة عظمى"، وكتب على تويتر أنه ستكون هناك عواقب "لانتهاك الدستور بشكل صارخ وفاضح".

وأضاف أنه يأمل في أن تتمسك المحكمة العليا بالدستور.

وقال بيلاوال بوتو زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني المعارض للصحفيين: "سنعتصم في الجمعية الوطنية (البرلمان). وسننتقل أيضاً إلى المحكمة العليا اليوم".

وقال رئيس المحكمة العليا مساء الأحد، إن المحكمة ستنظر في الأمر غداً الاثنين وإن أي توجيهات يصدرها الرئيس ورئيس الوزراء ستخضع لأوامر المحكمة.

وتلقي المعارضة باللوم على خان في فشله في إنعاش الاقتصاد والقضاء على الفساد. ويقول خان، دون تقديم أدلة، إن الولايات المتحدة هي التي نسقت التحرك الذي يستهدف الإطاحة به. وتنفي واشنطن ذلك.

وقال خان في وقت لاحق اليوم إن لجنة الأمن القومي قبلت أدلته على المؤامرة.
وأضاف: "حين تؤكد أعلى هيئة للأمن القومي في البلاد ذلك، فعندها تصبح الإجراءات (البرلمانية) غير ذات صلة والأرقام غير ذات صلة".

ونفى مسؤولون أمريكيون، اليوم الأحد، أي مشاركة لهم في الأمر.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لرويترز: "لا صحة لهذه المزاعم. نحترم وندعم العملية الدستورية في باكستان وسيادة القانون".

ومنذ استقلال باكستان عن بريطانيا عام 1947 لم ينه أي رئيس وزراء فترة ولاية كاملة مدتها خمس سنوات، وحكم الجنرالات في مناسبات عدة البلاد التي لها خلافات بشكل دائم مع جارتها الهند المسلحة نووياً.

ووافق الرئيس عارف علوي، وهو أيضاً من حزب خان، على طلب رئيس الوزراء حل البرلمان والحكومة. وقال وزير الإعلام السابق فؤاد تشودري إن خان سيبقى رئيساً للوزراء.

وقال فرخ حبيب وزير الدولة للإعلام في باكستان في تغريدة على تويتر، إن انتخابات جديدة ستُجرى في البلاد في غضون 90 يوماً، لكن القرار يعود إلى الرئيس وهيئة الانتخابات.

واستقال رجا خالد، نائب المدعي العام، واصفاً حل الحكومة للبرلمان بأنه غير دستوري. وقال لوسائل إعلام محلية: "ما حدث لا يمكن توقعه إلا في ظل حكم ديكتاتور".

وتأتي المعركة السياسية في وقت تواجه فيه باكستان معدلات تضخم مرتفعة وتناقصاً في احتياطيات النقد الأجنبي وتزايداً في العجز المالي. ويخضع البلد لبرنامج إنقاذ صعب من صندوق النقد الدولي.

كما تواجه إسلام أباد ضغوطاً دولية لحث حركة طالبان في أفغانستان المجاورة على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، بينما تحاول الحد من عدم الاستقرار هناك.

وفقد خان أغلبيته البرلمانية بعد أن انسحب حلفاء من حكومته الائتلافية وعانى من سلسلة انشقاقات داخل حزبه "حركة الإنصاف".

وكانت صحيفة بارزة قد ذكرت في الآونة الأخيرة أن خان "صار قريباً جداً من الرحيل"، لكنه حث أنصاره على النزول إلى الشوارع اليوم الأحد قبل التصويت الذي كان مقرراً.

وقال شاهد من رويترز إن الشرطة انتشرت بكثافة في شوارع العاصمة إسلام أباد واستُخدمت حاويات شحن لإغلاق طرق.

وشوهدت الشرطة وهي تعتقل ثلاثة من أنصار حزب خان الحاكم، حركة الإنصاف، أمام البرلمان لكن فيما عدا ذلك كان الهدوء يسود الشوارع.

طباعة Email