رئيس وزراء باكستان يطلب حل البرلمان

ت + ت - الحجم الطبيعي

طالب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان الأحد بحل البرلمان وبتنظيم انتخابات مبكرة بعد قليل على رفض المجلس مذكرة بحجب الثقة عنه باعتبارها أتت بوحي من "قوى خارجية".

وجاء هذا التبدّل في الوضع بعدما كان خان في خطر، إذا خسر حزبه "حركة إنصاف" قبل أيام غالبيته البرلمانية الضرورية لتفادي حجب الثقة، مع إعلان حزب حليف له أن نوابه السبعة سيصوتون إلى جانب المعارضة.

غير أن نائب رئيس الجمعية الوطنية قاسم سوري الموالي لخان أعلن في مطلع الجلسة أن "مذكرة حجب الثقة هذه مخالفة للدستور. أرفض هذه المذكرة بموجب الدستور".

وبعد دقائق على ذلك، قال خان في كلمة بثها التلفزيون العام إنه يطلب من رئيس البلاد عارف علوي حل البرلمان.

وأضاف "سنوجه نداء إلى المواطنين وننظم انتخابات ونترك القرار للأمّة".

وبدأ النقاش حول حجب الثقة أمام البرلمان الذي يضم 342 عضوا صباح الأحد.
وانشق أكثر من 12 نائبا من حركة إنصاف فيما قيادة الحزب تحاول منعهم من التصويت من خلال إجراءات قضائية.

ودعا خان انصاره للنزول إلى الشارع الأحد والتظاهر سلميا احتجاجا على ما وصفه بأنه "مؤامرة" مدبرة في الخارج لطرده من السلطة. وقال في تصريح لوسائل الاعلام الرسمية "أريدكم ان تحتجوا جميعا من أجل باكستان حرة ومستقلة".

ووصف معارضيه بأنهم "لصوص" و "جبناء" وألمح إلى أنه لا يزال يملك ورقة في يده. ووعد السبت قائلا "لدي خطة ليوم غد. لا تقلقوا. سأثبت لهم بأنني ساهزمهم امام البرلمان".

تهديد حركة طالبان

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي اتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الباكستانية. وذكرت وسائل إعلام محلية أن خان تلقى تقريرا من سفير باكستان في واشنطن سجل لقاء مع موظف اميركي رفيع المستوى قال له إن علاقات البلدين ستكون أفضل في حال مغادرة رئيس الوزراء منصبه. ونفت واشنطن أن تكون قالت ذلك.

ويتهم خان (69 عاما) الولايات المتحدة بمحاولة الاطاحة به لأنه يرفض الاصطفاف مع مواقف واشنطن حيال روسيا والصين.

ويتهمه معارضوه بسوء الإدارة الاقتصادية مع تضخم جامح وتراجع سعر صرف الروبية والدين الكاسح، وبارتكاب هفوات على صعيد السياسة الخارجية. ويواجه عمران خان نجم رياضة الكريكت سابقا أخطر ازمة سياسة منذ انتخابه في العام 2018.

وتواجه الحكومة أيضا تهديدا متعاظما من حركة طالبان الباكستاني التي أعلنت الأربعاء أنها تريد شن "هجوم" على القوى الأمنية خلال شهر رمضان.

وهيمن حزبا المعارضة الرئيسيان حزب الشعب الباكستاني وحزب الرابطة الاسلامية الباكستانية على الحياة السياسية لعقود مع حدوث انقلابات عسكرية إلى أن عمران خان شكل ائتلافا بعدما وعد الناخبين باستئصال الفساد المستشري منذ عقود.
ويفيد بعض المحللين أن عمران خان خسر أيضا دعم الجيش الحاسم مفتاح السلطة السياسية الباكستانية.

ومنذ الاستقلال في 1947 عرفت باكستان أربعة انقلابات عسكرية ناجحة وعددا مماثلا من المحاولات الفاشلة وقد حكم الجيش البلاد مدة ثلاثة عقود.
 

 

طباعة Email