جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال التفاوض سيد المشهد في الأزمة الأوكرانية، في ظل انطلاق جولة جديدة من المحادثات، وفيما كشفت موسكو، عن أنّها تحضّر ردها على مقترحات كييف، شدّدت تركيا على أنّ محادثات إسطنبول أحيت الآمال في السلام.

وصرّح مسؤول أوكراني رفيع المستوى، أمس، أنّ جولة جديدة من المفاوضات بين بلاده وروسيا تجرى الآن عبر تقنية الفيديو. وأكّد ميخائيلو بودولياك في تصريحات صحافية، أنّ المفاوضات مستمرة عبر الإنترنت بمشاركة مجموعات عمل فرعية.

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إنّ بلاده تحضّر ردها على مقترحات قدمتها أوكرانيا خلال المفاوضات. وأفاد خلال مؤتمر صحافي عقده في نيودلهي، عقب لقاء نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار، بوجود تقدم تم إحرازه خلال المفاوضات مع الجانب الأوكراني، مشيراً إلى أنّ التقدم المُحرز يتعلق بالدرجة الأولى باعتراف أوكرانيا بأنها لا تستطيع أن تصبح عضواً في أي تكتلات عسكرية أو أن تنضم لحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وأوضح لافروف، أنّ هناك تقدماً أيضاً حول وضع أوكرانيا غير النووي والحيادي خارج التكتلات العسكرية، ما يُعتبر الآن ضرورة مطلقة لموسكو، مضيفاً: «نرى تفهماً أكبر من الجانب الأوكراني بشأن مسألتي شبه جزيرة القرم وإقليم دونباس».

آمال سلام

من جهته، قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنّ الأخير دعا روسيا وأوكرانيا إلى التصرف بحكمة، ومواصلة الحوار، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين. وناقش أردوغان وبوتين محادثات السلام بين مسؤولين روس وأوكرانيين التي جرت في إسطنبول هذا الأسبوع. وقالت الرئاسة التركية في بيان، إن المحادثات التي وصفتها بأنها «إيجابية وبناءة» أحيت الآمال في السلام.

وأضافت، أنّ أردوغان الذي صرح بأن من المهم للجانبين التصرف بحكمة ومواصلة الحوار، أشار إلى أنه يريد تتويج جهود السلام بجمع الرئيسين الروسي بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

في السياق، ذكر التلفزيون المركزي الصيني، أنّ رئيس الحكومة لي كه شيانغ قال لقادة الاتحاد الأوروبي، أمس، بكين تدفع محادثات السلام الأوكرانية بطريقتها. وأكّد لي، أنّ الصين تناصر حماية مبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية بما في ذلك وحدة أراضي جميع الدول. وأبلغ الرئيس الصيني شي جينبينغ، مسؤولي الاتحاد الأوروبي، أنّ بلاده والتكتل يجب أن يعملا معاً على إدارة الأزمة في أوكرانيا.

وقال شي جينبينغ لرئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين عبر فيديو، إن التكتل والصين يجب أن يحولا دون اتساع نطاق الأزمة. أضاف شي أنه يمكن لعلاقات الاتحاد الأوروبي والصين أن تكونا بمثابة مصدر للاستقرار العالمي.

وفيما اتهمت روسيا، أوكرانيا بتنفيذ ضربة جوية على مستودع وقود في مدينة بيلجورود الروسية، مشيرة إلى أنّ هذه الضربة تعكر أجواء محادثات السلام مع كييف، رفضت وزارة الدفاع الأوكرانية، الاتهامات الروسية، لافتة إلى أنّ كييف تشن عملية دفاعية ولا يمكن تحميلها مسؤولية كل ما يحدث على الأراضي الروسية.

على صعيد متصل، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه تحدث إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن ضرورة تنفيذ مبادرة باريس لمساعدة المدنيين على مغادرة مدينة ماريوبول المحاصرة. وقال زيلينسكي على «تويتر» بعد المكالمة: «مبادرة فرنسا بشأن ممرات إنسانية من ماريوبول يجب أن تُنفذ!».

تعهّد أوروبي

أكدت رئيسة البرلمان الأوروبي روبيرتا ميتسولا، خلال زيارة إلى كييف أمس، أن الاتحاد الأوروبي سيسهم في إعادة بناء أوكرانيا. وقالت في مؤتمر صحفي مع رئيس البرلمان الأوكراني روسلان ستيفانتشوك: «سنساعدكم في إعادة بناء مدنكم وبلداتكم عندما تنتهي هذه الحرب». وتقوم ميتسولا بزيارة كييف نيابة عن البرلمان الأوروبي تضامناً مع أوكرانيا. وفي منتصف مارس الماضي، زار رؤساء حكومات التشيك وبولندا وسلوفينيا كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وكانت زيارتهم تعبيراً عن الدعم لأوكرانيا.

طباعة Email