حرب العقوبات تستعر بين موسكو والغرب

أوكرانيون عند نقطة عبور حدودية مع بولندا | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أنها تعمل على توسيع قائمة ممثلي دول الاتحاد الأوروبي، الذين يحظر عليهم دخول الأراضي الروسية، رداً على العقوبات المفروضة عليها. وأضافت أن روسيا أدرجت القيادة العليا للاتحاد الأوروبي، في القائمة السوداء، وذلك رداً على العقوبات الغربية على شخصيات روسية، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، أمس. وشددت الخارجية الروسية، في بيان، على أن «سياسة العقوبات التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي بحق روسيا، تتجاوز كل الحدود»، مشيرة إلى أن بروكسل، منذ إطلاق موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا، في 24 فبراير الماضي، تفرض قيوداً أحادية الجانب «بشكل جماعي وتعسفي»، على شركات ومواطنين روس.


كما حمّل البيان، الاتحاد الأوروبي، المسؤولية عن «تجاهل جميع المعايير القانونية الدولية»، من خلال نشر البيانات الشخصية للمدرجين على قوائمه السوداء في المجال العام، مشيراً إلى أن بروكسل تحاول إلقاء اللوم على موسكو في «الأزمة الهيكلية في مجال الأمن الأوروبي». وشددت الوزارة على أن تصرفات الاتحاد الأوروبي المذكورة، تمثل «جزءاً من نهج الغرب الجماعي، الرامي إلى ردع روسيا، وإخضاع تطورها لخدمة استئناف هيمنته المطلقة في العالم، ومنع بلدنا من ضمان أمنه وحماية مصالحه القومية، ورفض حقه في تحديد أجندة مستقلة وبناءة على الصعيد الدولي». كذلك، حذرت الوزارة من أن الاتحاد الأوروبي بتصرفاته «لا يؤدي علاقاته مع روسيا إلى طريق مسدود فحسب، بل يعرض للخطر أمن وازدهار مواطنيه، واستقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي».


توسيع القائمة


وجاء في البيان: «رداً على العقوبات الجماعية أحادية الجانب من قبل الاتحاد الأوروبي، قرر الجانب الروسي، بالتوافق مع مبدأ الرد بالمثل، الذي يعد من المبادئ الأساسية بالنسبة للقانون الدولي، توسيع قائمة ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والهياكل الأوروبية، الذين تم حظر دخولهم إلى أراضي بلدنا». وأوضحت الوزارة أن هذه القيود تشمل «كبار قادة الاتحاد الأوروبي»، بمن فيهم عدد من المفوضية، وقادة الهياكل العسكرية للاتحاد، وأغلبية نواب البرلمان الأوروبي، الذين «يروجون للسياسات المعادية لروسيا». وكانت مصادر دبلوماسية قالت، أمس، إن الاتحاد الأوروبي يستهدف تشديد العقوبات على روسيا، من خلال فرض عقوبات على مزيد من البنوك، وتوسيع نطاق العقوبات التي تستهدف أفراد عائلات كبار الأثرياء الروس المرتبطين بحكومة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما يستهدف الاتحاد، تشديد القيود على استخدام العملات الرقمية المشفرة، كوسيلة للالتفاف على العقوبات. كما أعلنت واشنطن، فرض عقوبات جديدة على موسكو، أمس، تستهدف هذه المرة قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك أكبر شركة لتصنيع أشباه الموصلات في روسيا. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، إنها تستهدف «21 كياناً و13 فرداً في حملتها على شبكات الالتفاف على العقوبات المفروضة على الكرملين وشركات التكنولوجيا».

طباعة Email