أعلنت روسيا، أمس، أن أوكرانيا أبدت استعداداً للوفاء بالمطالب الروسية الأساسية، وهو ما أعلن عنه كبير المفاوضين الروس في المحادثات مع أوكرانيا فلاديمير ميدينسكي قائلاً: «إن كييف أبدت استعداداً للوفاء بالمطالب الروسية الأساسية، لكن موقف موسكو بشأن منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم التي ضمتها لا يزال دون تغيير».
وقال ميدينسكي للتلفزيون الروسي، إن أوكرانيا عبرت كتابة عن استعدادها للتخلي عن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» وتبني وضع «عدم الدخول في تحالفات»، فضلاً عن تخليها عن الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، والالتزام بعدم استضافة قوات أو قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها. وأردف أن «أوكرانيا وافقت على ألا تجري تدريبات عسكرية مع جيوش أجنبية إلا بالاتفاق مع دول ضامنة منها روسيا». وقال ميدينسكي «هذا هو جوهر وفحوى وأهمية الوثيقة التي وافقت عليها أوكرانيا على مستوى رفيع. غير أن العمل مستمر والمفاوضات مستمرة».
التزام مشكوك
وكان ميدينسكي يتحدث غداة محادثات في إسطنبول، قالت خلالها إن روسيا ستقلص بشدة العمليات العسكرية قرب كييف ومدينة تشيرنيهيف بشمال أوكرانيا لتعزيز الثقة، وهو التزام شككت فيه كييف والحكومات الغربية. وقال إن بلاده لن تتخلى عن إصرارها على اعتراف أوكرانيا بخسارة القرم، التي ضمتها موسكو عام 2014، واستقلال الجمهوريتين الانفصاليتين المعلنتين من جانب واحد في شرق أوكرانيا واللتين تشكلان منطقة دونباس. ومضى يقول «أريد التأكيد في إطار منفصل على أن موقف بلادنا من حيث المبدأ فيما يخص شبه جزيرة القرم ودونباس لم يتغير».
وجاءت تصريحات ميدينسكي ساعات بعد إعلان الكرملين أن المفاوضات التي جرت بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول أول من أمس، لم تفض إلى نتائج «واعدة جداً» ولا أي «تقدم». إذ قال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين «في الوقت الراهن، لا يمكننا الإشارة إلى أي نتائج واعدة جداً، أو تقدم من أي نوع. هناك الكثير من العمل لإنجازه». لكنه اعتبر أنه أمر «إيجابي» أن الجانب الأوكراني «بدأ أخيراً بصياغة اقتراحاته بشكل ملموس ووضعها خطياً».
وقال «نحرص على تجنب الإدلاء بتصريحات علنية بخصوص جوهر المواضيع التي تبحث في المفاوضات، لأننا نعتقد بأن المفاوضات يجب أن تجري بعيداً عن الأضواء». من جهته، عزا نائب وزير الدفاع الروسي، ألكسندر فومين، تقليص النشاط العسكري في بعض المناطق الأوكرانية، إلى انتقال المحادثات نحو مرحلة عملية.
