عُثر الأحد على الصندوق الأسود الثاني للطائرة المنكوبة التابعة لشركة شرق الصين، التي تحطمت وبداخلها 132 شخصاً، في تطور من شأنه أن يسهم في حل لغز سقوطها العمودي السريع.
وتحطّمت الطائرة التابعة لشركة شرق الصين الاثنين الماضي خلال قيامها بالرحلة الداخلية «إم يو 5735» على هضبة في وازهو (جنوب) أثناء توجهها من مدينة كونمينغ (جنوب غرب) إلى كانتون (جنوب).
ولم تعرف بعد أسباب الكارثة التي أودت بجميع ركاب الطائرة وعددهم 123 شخصاً وطاقمها المؤلف من تسعة أشخاص. وجميع من كانوا بداخلها من الجنسية الصينية. وعُثر الأربعاء الماضي على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة، وسيستغرق تحليله أياماً عدة.
وكل طائرة مجهزة بصندوقين أسودين لتسجيل معطيات الرحلة عادة، أحدهما يتيح للمحققين الاستماع إلى المحادثات في قمرة القيادة، والآخر درس معلومات أساسية مثل السرعة والارتفاع.
والأحد، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مركز قيادة عمليات الإغاثة، أنه تم العثور على الصندوق الأسود الثاني من الرحلة. ويحتوي هذا المسجل على بيانات الرحلة مثل السرعة والارتفاع. وبثّت محطة «سي سي تي في» الصينية الرسمية مشاهد لعمال إغاثة وهم يستعيدون الصندوق الذي عثر عليه على عمق 1,5 متر عند مستوى جذور أحد الأشجار، وهو عبارة عن أسطوانة برتقالية معدنية.
وقال تشو تاو، مدير سلامة الطيران في هيئة الطيران المدني الصينية، لصحافيين، «أكّد المحققون في الموقع أن الصندوق هو وحدة التخزين لمسجل بيانات الرحلة». وأضاف «يبدو أن وحدة تسجيل البيانات سالمة نسبياً، رغم كون أجزاء أخرى من الصندوق مدمّرة... وأُرسلت للتحليل في مختبر متخصص لفكّ الشيفرة فيها».
