توافقت كييف وموسكو، على فتح 10 ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين من بلدات ومدن أوكرانية، فيما أطلقت روسيا أربعة صواريخ عابرة للقارات من بارجة حربية تجاه أوكرانيا، بينما تلقت كييف تعهدات أمنية أمريكية بشأن تطوير التعاون الدفاعي.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، إيرينا فيريشتشوك، إنه تم التوصّل إلى اتفاق لفتح 10 ممرات إنسانية، لإجلاء المدنيين من مناطق مشتعلة على خطوط الجبهة في بلدات ومدن أوكرانية. وأضافت في حديث للتلفزيون الحكومي، أن المدنيين الذين يحاولون مغادرة مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة سيتعين عليهم المغادرة في سيارات خاصة، لأن القوات الروسية لا تسمح للحافلات بالمرور عبر نقاط التفتيش حول المدينة. وكشفت فيريشتشوك، عن أنّه تم إجلاء 7331 شخصاً من المدن الأوكرانية المحاصرة عبر ممرات إنسانية، أول من أمس، وهو عدد يزيد على مثلي من تمكنوا من المغادرة في اليوم السابق وعددهم 3343، لافتة إلى أنّ 2800 شخص غادروا مدينة ماريوبول المحاصرة باستخدام وسائل نقل خاصة.

في الاثناء، أكّد حاكم منطقة كييف، أولكسندر بافليوك، أمس، أنّ القوات الروسية سيطرت على بلدة يعيش فيها عمال محطة تشرنوبيل النووية المعطلة. وقال بافليوك، إن القوات الروسية استولت على بلدة سلافوتيتش القريبة من الحدود مع بيلاروسيا، حيث يعيش عمال محطة تشرنوبيل القريبة، مشيراً إلى أنّ الروس فتحوا النار في الهواء وألقوا قنابل صوتية لتفريق بعض السكان المحتجين الذين رفعوا علماً كبيراً لأوكرانيا.

وفي ماريوبول، قال رئيس البلدية فاديم بويتشينكو، إن الوضع في المدينة المحاصرة لا يزال حرجاً، مع اندلاع قتال في شوارع وسط المدينة. كما أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنّ بلاده وتركيا واليونان ستنفذ عملية إنسانية للإجلاء خلال الأيام القليلة المقبلة من ماريوبول. وأضاف ماكرون: «سنطلق بالاشتراك مع تركيا واليونان عملية إنسانية لإجلاء كل من يرغبون في مغادرة ماريوبول، سأجري في غضون 48 إلى 72 ساعة محادثة جديدة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لوضع التفاصيل بشكل صحيح وتأمين الترتيبات، آمل إشراك أكبر عدد ممكن من أصحاب المصلحة في هذه العملية، من الممكن تنفيذ الإجلاء خلال الأيام المقبلة».

إطلاق صواريخ

من جهتها، نشرت وزارة الدفاع الروسية، أمس، شريط فيديو يظهر إطلاق أربعة صواريخ عابرة للقارات من بارجة حربية، تجاه أوكرانيا. وكتبت الوزارة على حسابها في «فيسبوك»، أن قوات الجيش الروسي نفذت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة استهدفت البنية التحتية الأوكرانية. وأضافت إن الذي نفذ الضربة الصاروخية سفينة صواريخ تابعة لأسطول البحر الأسود في البحرية الروسية. وقالت إن القطعة الحربية أطلقت 4 صواريخ كروز، على مواقع عسكرية في منطقة جيتومير التي تقع على بعد 150 كيلومتراً، غرب العاصمة الأوكرانية، كييف. وأظهر الفيديو انطلاق الصواريخ الأربعة بفواصل زمنية قصيرة للغاية لم تتجاوز ثوانٍ معدودة.

تعهدات أمريكية

سياسياً، أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن، محادثات مع اثنين من كبار مسؤولي الحكومة الأوكرانية في وارسو، أمس، خلال زيارته لبولندا لإظهار الدعم للجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي. والتقى بايدن مع وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين، دميترو كوليبا، وأوليكسي ريزنيكوف، أثناء لقائهما مع وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين أنتوني بلينكن، ولويد أوستن. وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إنّ الولايات المتحدة أكدت التزامها الراسخ بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها. وقال كوليبا للصحافيين إنّ بلاده تلقت تعهدات أمنية إضافية من الولايات المتحدة بشأن تطوير التعاون الدفاعي، مضيفاً: «قال الرئيس بايدن إن ما يحدث في أوكرانيا سيغير تاريخ القرن الحادي والعشرين وسنعمل معاً لضمان أن يكون هذا التغيير في مصلحتنا ولصالح أوكرانيا ولصالح العالم الديمقراطي».

عقوبات

إلى ذلك، فرضت الحكومة البريطانية، عقوبات على 65 فرداً وشركة رداً على العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ووفق مستجدات نشرتها وزارة الدفاع البريطانية، تشمل العقوبات شركة كرونشتات الروسية لتصنيع الأسلحة بوصفها مصنعاً للطائرات العسكرية المسيرة أوريون، وغيرها من الطائرات المسيرة.