فر آلاف الأشخاص السبت من منازلهم القريبة من بركان في الفلبين بعدما ثار نافثاً الرماد والأبخرة إلى ارتفاع مئات الأمتار. كما واصل سكان ساو خورخي مغادرة هذه الجزيرة، الواقعة في أرخبيل الأزور البرتغالي، والتي تشهد منذ أسبوع سلسلة هزات صغيرة قد تسبق ثوراناً بركانياً. وثار البركان تآل الواقع في بحيرة جنوبي مانيلا فترة وجيزة حسب ما أعلن المعهد الفلبيني لرصد نشاط البراكين والزلازل في بيان. وحذر المعهد من مزيد من الثوران البركاني ما من شأنه أن يطلق انبعاثات سريعة من الغازات والرماد والركام وربما بتسونامي. وطُلب من سكان خمس قرى يعتاشون على الزراعة والصيد مغادرة منازلهم القريبة من البركان وهو أحد أكثر البراكين نشاطاً في البلاد.
وقالت كورنيليا بيسيغان (25 عاماً) التي لجأت إلى مدرسة خارج نطاق الخطر المحدد بسبعة كيلومترات «أمطرت السماء أوحالاً». وأضافت المرأة وهي والدة لطفلين «انبعثت رائحة كريهة وكنت أتنفس بصعوبة».
وأعقب الثوران الأولي تدفق متواصل تقريباً للصهارة المتفاعلة مع الماء (تدفق فرياتوماغماتي) أرسل سحب الرماد حتى ارتفاع 1500 متر.
يحدث نشاط فرياتوماغماتي عند تفاعل الصخور المنصهرة مع المياه تحت البحر أو على السطح، بحسب العالمة لدى الوكالة برينسس كوسالان مشبهة ذلك بسكب «المياه في مقلاة ساخنة».
وقالت كلوديا أندراد قبل ركوبها عبارة متجهة إلى جزيرة بيكو القريبة بصحبة ابنها البالغ تسع سنوات «لم يعد بإمكاني النوم بهدوء، شعرت ببعض الهزات الأرضية وأحتاج إلى أن أنسى كل ذلك». وأشد الهزات التي ضربت الجزيرة بلغت قوتها 3,3 درجات على مقياس ريختر السبت الماضي.
ونظراً لاحتمال حدوث «ثوران بركاني»، وضع مركز معلومات ورصد براكين جزر الأزور ساو خورخي في حالة تأهب من الدرجة الرابعة.
لم يصدر أي أمر بالإخلاء، ولكن تم وضع خطط طوارئ، إذا لزم الأمر، لنقل القاطنين في النصف الغربي من الجزيرة التي يناهز طولها 54 كيلومتراً وعرضها 8 كيلومترات، إلى مناطق أكثر أماناً. وغادر الجزيرة ما لا يقل عن 1250 شخصاً من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 8 آلاف نسمة، بحسب ما ذكرت الجمعة الحكومة الإقليمية التي نصحت بعدم التنقل إلا للضرورة.
