قتلت قوات أذربيجانية أمس الجمعة اثنين من المقاتلين الانفصاليين الأرمن في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، وفق ما أعلنت سلطات الإقليم الانفصالي، متّهمة باكو بخرق وقف إطلاق النار.
وفي العام 2020 خاضت أرمينيا وأذربيجان حربا في المنطقة المتنازع عليها أوقعت أكثر من 6500 قتيل.
وبموجب بنود وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة روسية، تخلّت يريفان عن مساحات من الأراضي لصالح أذربيجان، ونشرت روسيا قوات حفظ سلام في المنطقة الجبلية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأرمينية أن قوات أذربيجانية دخلت الخميس قرية باروخ الخاضعة لسيطرة قوات حفظ السلام الروسية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل "خرقا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار".
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانفصالية في قره باغ أن "قوات العدو قتلت جنديَّين في جيش الدفاع بعدما أطلقت النار بواسطة أسلحة ومسيّرات قتالية".
وتابعت الوزارة الانفصالية "الأوضاع في المنطقة لا تزال متوترة"، معربة عن أملها أن "تتمكن قوات حفظ السلام الروسية من إيجاد حل لهذه المسألة".
من جهتها، اتّهمت وزارة الخارجية الأذربيجانية أرمينيا بـ"تضليل المجتمع الدولي" في ما يتعلّق بالأوضاع في قره باغ.
وأشارت الخارجية الأذربيجانية إلى أن "أرمينيا تنشر معلومات مضلّلة"، موضحة أن قوات أذربيجان كانت تجري أعمالا ترمي إلى "توضيح" مواقعها الميدانية.
والخميس حذّرت أرمينيا من "كارثة إنسانية" في قره باغ بعد قطع إمدادات الغاز عن المنطقة إثر عمليات صيانة.
واتّهمت يريفان أذربيجان بأنها تعمّدت قطع إمدادات الغاز عن سكان المنطقة المنتمين للإتنية الأرمنية.
لكن وزارة الخارجية الأذربيجانية رفضت هذا الاتهام واعتبرت أن "لا أساس له"، مشددة على أن رداءة الأحوال الجوية أدت إلى انقطاع الإمدادات.
وانفصل إقليم ناغورني قره باغ عن أذربيجان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في العام 1991، وقد أوقع النزاع في المنطقة نحو 30 ألف قتيل.
واستنكرت وزارة الخارجية الفرنسية "الحوادث المسلحة وتحركات القوات في منطقتي باروخ وخرامورت". وأكد المتحدث باسم الوزارة أن باريس "لاحظت أيضا بقلق حدوث انقطاع جديد في إمدادات الغاز لسكان" ناغورني قره باغ وتطالب بإعادة هذه الإمدادات.
وترأس فرنسا مع الولايات المتحدة وروسيا مجموعة مينسك التي تأسست العام 1992 بهدف تشجيع البحث عن حل سلمي للنزاع في قره باغ.
