شهدت المفاوضات بين موسكو وكييف تقدماً محدوداً في المسائل الرئيسة، وفق ما أفادت وكالة إنترفاكس للأنباء، التي أكدت اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا الثانوية أيضاً. ونقلت عن المفاوض الروسي فلاديمير ميدينسكي قوله إن «المفاوضات مستمرة طوال الأسبوع من الإثنين إلى يوم أمس عبر رابط فيديو وستستمر (اليوم) السبت». وتابع «المواقف متقاربة في القضايا الثانوية. ولكن في ما يتعلق بالقضايا السياسية الرئيسة لا نحقق تقدماً كبيراً في الحقيقة». وكشف كبير المفاوضين الروس مع أوكرانيا عن عدم إحراز أي تقدم يذكر في تنفيذ المطالب المبدئية المطروحة من موسكو. وقال ميدينسكي: «نصر على إبرام اتفاقية متكاملة تقضي بإعلان أوكرانيا الحياد وتقديم ضمانات أمنية لها، بسلسلة نقاط ذات أهمية حيوية بالنسبة لروسيا». وأوضح أن المطالب الروسية تشمل «نزع السلاح في أوكرانيا واجتثاث النازية فيها واعتراف كييف بأن القرم أرض روسية وباستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين عن أوكرانيا، بالإضافة إلى سلسلة نقاط تفاوضية أخرى من غير المرجح إبرام اتفاق من دون مناقشتها وأخذها في الاحتساب، حسب رأيي».
وأشار إلى أن الجانب الأوكراني يهتم بالدرجة الأولى بالحصول على ضمانات أمنية من قبل دول أخرى، رداً على التزام كييف بعدم الانضمام إلى حلف الشمال الأطلسي (ناتو)، مقراً بأن هذا الموقف «مفهوم».
تنسيق قرارات
وحمل ميدينسكي الوفد الأوكراني المسؤولية عن محاولة إطالة أمد المفاوضات، مضيفاً إن المفاوضين الأوكرانيين لا يستعجلون بسبب قناعتهم بأن «الوقت يعمل بمصلحتهم». ولفت إلى أن الوفد الأوكراني يؤكد بصراحة أنه يحتاج إلى تنسيق القرارات المطروحة على أجندة الحوار مع «مراكز صنع قرار مختلفة»، وإجراء مشاورات مع «أطراف ثالثة».
واختتم ميدينسكي تصريحاته بقوله: «نفهم أنهم للأسف وهم لا يخفون ذلك مقيدون في اتخاذ أي قرارات مستقلة، ولذلك لا يبعث واقع الوضع على التفاؤل».
من جهته، عدّ وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا المفاوضات مع روسيا «بالغة الصعوبة»، وقال في بيان إن «العملية التفاوضية بالغة الصعوبة».
بدوره، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ثمة توافقاً بين موسكو وكييف على أربع نقاط في المفاوضات من أصل ست. وأضاف كوليبا «ليس ثمة تفاهم مع روسيا حول النقاط الأربع التي أشار إليها الرئيس التركي»، ولكنه أشاد في المقابل بـ«الجهود الدبلوماسية» التي تبذلها أنقرة بهدف وضع حد للأزمة.
