أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لبحث كل الأمور مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إذا وافق على التفاوض مباشرة معه بما يشمل القرم ودونباس.

في التفاصيل، أبدى الرئيس الأوكراني استعداده لبحث كل الأمور مع نظيره الروسي إذا وافق على التفاوض مباشرة معه بما يشمل القرم ودونباس، لكن مع «ضمانات أمنية» بشكل مسبق. وقال للمرة الأولى إنه منفتح على «محاولة معالجة كل ما يزعج روسيا ويثير استياءها»، وذلك في مقابلة مع وسائل إعلام عدة بثت ليل الاثنين الثلاثاء.

وأضاف إن «مسألة القرم ودونباس صعبة جداً للجميع»، قائلاً: نحن بحاجة إلى ضمانات أمنية وإنهاء الأعمال العدائية، وحين يرفع الحصار، نتحاور وذلك بشأن شبه جزيرة القرم ومناطق شرق أوكرانيا. وأكد زيلينسكي أن الشعب يجب أن يبدي رأيه عبر استفتاء «حول بعض أشكال التسوية» مع روسيا. إلى ذلك، قال زيلينسكي إنه تحدث مع البابا فرنسيس ويرحب بأن يلعب البابا دور وساطة مع روسيا.

أكثر نشاطاً

من جانبه، قال الكرملين أمس، إنه يرغب في أن تكون المحادثات الجارية بين روسيا وأوكرانيا أكثر «نشاطاً وواقعية». وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين «هناك عملية ما تجري. نريد أن نرى (محادثات) أكثر نشاطاً، وجوهرية بدرجة أكبر». وأضاف إن المفاوضات مع كييف أبطأ وأقل مغزى مما نود، منوهاً بأن موسكو سلمت كييف مسودة الوثائق في إطار عملية التفاوض وأجابت كييف على بعضها.

وأضاف بيسكوف: «الكرملين لم يكشف عن تفاصيل المفاوضات بين وفدي روسيا وأوكرانيا حتى لا يضر بعملية التفاوض». وأوضح: «مطالب روسيا معروفة للجانب الأوكراني. وتم شرحها وصياغتها شفهياً وخطياً بوضوح شديد. وتم تسليم جميع مسودات الوثائق اللازمة إلى الأوكرانيين قبل أيام قليلة.. وكييف ردت على بعضها». ولفت بيسكوف إلى أن روسيا لا تخطط لإنشاء سلطات محلية «في المناطق المحررة من القوميين المتطرفين»، حسب تعبيره.

السعودية وإسرائيل

في اأثناء أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن وزير الخارجية فيصل بن فرحان أجرى أمس اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وأكد الوزير السعودي خلال الاتصال موقف المملكة الداعم لحل الأزمة الأوكرانية عبر الوسائل السلمية التفاوضية، كما تطرق إلى آفاق المضي في تحقيق ذلك في ضوء مقترح وساطة عرضه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين وسبل تعزيزها.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية عن مصدر وصفته بالمطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يستعد للذهاب إلى العاصمة الأوكرانية كييف للمساعدة في جهود الوساطة، بعد تلقيه دعوة من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأضاف المصدر أن الرحلة لن تتم إلا إذا كان هناك تقدم في المفاوضات.

وبالتزامن جدد أمس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، حرص بلاده على مواصلة مساعيها لتهدئة الأوضاع بين روسيا وأوكرانيا.

حظر تجول

ميدانياً، دمرت ضربة روسية قوية، سببها صاروخ كما يبدو، مركز ريتروفيل التجاري الضخم، في أعنف هجوم على العاصمة منذ بدء الحرب. بحسب موسكو فإن مركز التسوق الذي كان «متوقفاً عن العمل» كان يستخدم كمستودع أسلحة. شاهد صحافي وكالة فرانس برس ست جثث انتشلت من تحت الأنقاض وهي لرجال يرتدون بزات عسكرية ما يدفع للاعتقاد بأن جنوداً كانوا ينامون هناك بدون شك.

يبقى الوضع مأساوياً في ماريوبول، المدينة الساحلية الكبرى في الجنوب، حيث تقيم غالبية من الناطقين بالروسية وتقع بين القرم ومنطقة دونيتسك. رفضت الحكومة الأوكرانية إنذاراً وجهته موسكو من أجل استسلام المدينة.

وقالت أوكرانيا أمس، إن جهودها لإجلاء المدنيين من البلدات والمدن المحاصرة تتركز على مدينة ماريوبول لكنها لم تعلن عن أي اتفاقات جديدة مع روسيا للسماح بممرات آمنة لإجلاء السكان المحاصرين. وقالت نائبة رئيس الوزراء إرينا فيريشتشوك «نركز على عمليات الإجلاء من ماريوبول». وأعلنت عن عدد من الأماكن التي سيتم من خلالها إجلاء المدنيين بالحافلات لكن ماريوبول لم تكن ضمن هذه الأماكن.

 

75 %

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن «الغالبية العظمى من المواطنين الروس مع العملية، كما يتضح من الإحصاءات واستطلاعات الرأي، يدعم أكثر من 75٪ من المواطنين العملية الخاصة، يدعمون القرار الرئاسي.. هناك شرح كامل ومفصل لأهداف وغايات هذه العملية». وتابع قائلاً: «أولئك الذين لديهم رأي آخر، لا يزالون يشرعون في التنقل في تيارات الأكاذيب التي تأتي من الغرب حول ما يحدث».