لم يفقد القتال في أوكرانيا مسار المفاوضات زخمه الذي يتفاعل في أكثر من مكان، وسط إجماع من مختلف الأطراف على ضرورة التوصّل إلى اتفاق سلام، إذ تستمر المحادثات بين موسكو وكييف، رغم التصريح الروسي بأن المفاوضات لم تسفر بعد عن تقدّم كاف لعقد لقاء بين الرئيسين الروسي فلادميير بوتين، ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.
وأكد أحد أعضاء الوفد الأوكراني، أن المفاوضين الروس والأوكرانيين أجروا مكالمة عبر الفيديو لمدة 90 دقيقة، أمس، وسيواصلون الاجتماع. ونقلت وسائل الإعلام الأوكرانية عن المندوب والمشرع الأوكراني، ديفيد أراخاميا، قوله: «نعمل اليوم طيلة اليوم».
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عن إحراز تقدم في الوساطة التي تقوم بها إسرائيل بين روسيا وأوكرانيا، رغم بقاء فجوات كبيرة.
وقال بينيت في مؤتمر نظمه موقع «واي نت» الإسرائيلي، أمس، إن الطريق لا يزال طويلاً، لأن هناك قضايا خلافية، بعضها أساسي، مضيفاً: «في الآونة الأخيرة، كان هناك تقدم بين الأطراف، لكن الفجوات لا تزال كبيرة للغاية، سنواصل، مع دول أخرى، محاولة إنهاء الحرب».
ولفت بينيت، إلى أن روسيا أثارت في السابق موضوع استبدال الرئيس فلاديمير زيلينسكي، ونزع السلاح الأوكراني بالكامل، وكلاهما لم يعد مطروحاً على الطاولة، مردفاً: «لكن على الرغم من ذلك، لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه».
تقدّم محدود
في السياق، شدد الكرملين، على أن محادثات السلام لم تسفر عن أي انفراجة كبيرة بعد، داعياً الدول التي يمكنها التأثير على أوكرانيا إلى استخدام نفوذها لكي تظهر كييف توجهاً أكثر إيجابية في المفاوضات، على حد قوله. وأكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات ليس كافياً حتى الآن لبحث إجراء لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي.
وأضاف بيسكوف: «لبدء الحديث عن اجتماع بين الرئيسين، يتعين أولاً أن يتم القيام بالواجب، أي أن يكون جرى الاتفاق على نتائج للمفاوضات، لم يتم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن، ولهذا لن يكون لدى بوتين وزيلينسكي أي شيء لإضفاء الطابع الرسمي عليه».
مكان مناسب
على صعيد متصل، اعتبر الرئيس الأوكراني أن القدس يمكن أن تُشكل المكان المناسب لإيجاد السلام. وقال زيلينسكي في رسالة عبر تلغرام: «رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، يحاول إيجاد طريق للتفاوض مع روسيا ونحن ممتنون له على كل جهوده، حتى نتمكن عاجلاً أم آجلاً من بدء المناقشة مع روسيا، ربما في القدس، إنه المكان المناسب لإيجاد السلام، إذا كان ذلك ممكناً».
