مفاوضات أوكرانيا.. المسار الصعب مستمر

عائلة أوكرانية تستعد لمغادرة كييف | إي.بي.إيه

ت + ت - الحجم الطبيعي

رغم الصعوبة الواضحة في مسار التفاوض بين روسيا وأوكرانيا، إلا أن هذا المسار مستمر، وحصل أمس، على دعم من حلف الشمال الأطلسي«الناتو»، بما في ذلك إجراء الاتصالات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تستمر آلية الممرات الإنسانية لخروج المدنيين، في حين يصوت مجلس الأمن اليوم على مشروع قرار روسي حول الوضع الإنساني في أوكرانيا.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات مع الجانب الأوكراني ستتواصل، مشيراً إلى أن وفد بلاده للمفاوضات مستعد للعمل على مدار الساعة. ونقلت وسائل إعلام روسية عنه القول في إفادة صحافية: «من المقرر أن تتواصل المفاوضات. لا أعرف ما إذا كانت قد انطلقت بالفعل، لكن من المفترض أن تستمر بشأن أمور بعينها». وأضاف أن الوفد الروسي «مستعد للعمل على مدار الساعة... بينما، لسوء الحظ، لا نرى حماسة مماثلة من الجانب الأوكراني». وقال «وفدنا يبذل جهوداً جبارة ويظهر استعداداً أكبر من الجانب الآخر».

ونفى بيسكوف دقة تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بالتوصل لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا. وقال عن التقرير: «أساساً ليس صحيحاً، هناك بعض الأمور الصحيحة، ولكن في المجمل ليس صحيحاً». واستطرد بالقول: «العمل مستمر، وسنبلغكم فور حدوث تقدم».

في برلين، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ أمس، إن الحلف يرحب بجهود المستشار الألماني أولاف شولتس للتوصل إلى حل دبلوماسي، بما في ذلك الاتصالات المباشرة مع الرئيس الروسي. وأكد أن الحلف عازم على منع تصعيد الحرب في أوكرانيا. وقال في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع شولتس إن الحلف «يتحمل مسؤولية منع تصعيد هذا الصراع أكثر. سيكون ذلك أكثر خطورة ويسبب المزيد من المعاناة والموت والدمار».

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أثناء زيارة له إلى لفيف في غرب أوكرانيا، أن نظيره الأوكراني دميترو كوليبا طلب من تركيا أن تكون أحد الأطراف الضامنة لاتفاق محتمل مع روسيا. وأوضح أن أوكرانيا قدّمت عرضاً لاتفاق أمني جماعي: الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى تركيا وألمانيا، مؤكداً أن روسيا لم ترَ أي مانع لذلك.

9 ممرات

وتحدثت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك، عن إنشاء تسعة ممرات إجلاء إنسانية في جميع أنحاء أوكرانيا، للسماح للمدنيين بالخروج من المناطق التي تشهد اشتباكات عنيفة. وأضافت نائبة رئيس الوزراء في رسالة عبر الفيديو أنه بالإضافة إلى ذلك، سيتم إرسال ناقلة وقود من زابوريزهزهيا إلى مدينة ماريوبول الساحلية، حيث تعتبر الظروف هناك شديدة السوء.

ومن المقرر أيضاً إنشاء ممرات من مدينة خاركيف الواقعة في شرق أوكرانيا إلى فوفتشانسك الواقعة على الحدود الروسية، ومن بلدتي بوروديانكا وشفشينكوف بالقرب من كييف إلى جيتومير وبرواري، وأن تحصل خمس بلدات أخرى - من بينها هوستوميل الواقعة بالقرب من كييف - على أغذية وأدوية.

في الأثناء، ذكرت وكالات أنباء روسية أمس، نقلاً عن وزارة الدفاع أن القوات المسلحة الروسية قصفت مستودعاً عسكرياً في منطقة ريفني بغرب أوكرانيا الأربعاء. وقالت الوزارة إن صواريخ عالية الدقة أصابت مستودعاً في سارني بمنطقة ريفني ودمرت منشآت لتخزين الصواريخ والذخيرة.

مجلس الأمن

وفي نيويورك، ذكر دبلوماسيون أن مجلس الأمن قد يصوت اليوم على مشروع قرار روسي حول الجانب الإنساني في أوكرانيا بعدما طلبت موسكو إرجاءه، مشيرين إلى أن النص قد يسقط نهائياً في غياب دعم كاف.

ورداً على سؤال لصحافيين عن إمكان إلقاء الرئيس الأوكراني خطاباً عبر الفيديو أمام الجمعية العامة، كما فعل أمام الكونغرس الأمريكي ومجلس النواب الألماني، قالت سفيرة النرويج في الأمم المتحدة مونا جول التي تشغل بلادها حالياً مقعداً غير دائم في مجلس الأمن، أنها توافق على هذه الفكرة.

وقالت إنها فكرة جيدة، قبل أن تشير إلى مشروع قرار فرنسي مكسيكي إلى الجمعية العامة يهدف إلى الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية. وإذا تأكد خطاب زيلينسكي أمام الجمعية العامة، فقد يتزامن مع طرح هذا النص للتصويت.

مع ذلك، قال مصدر في الأمم المتحدة إن خطاب زيلينسكي المحتمل سيرتدي طابعاً غير رسمي لأنه لا يمكن لرئيس دولة إلقاء خطاب مباشرة عبر الفيديو في إطار اجتماع رسمي للجمعية العامة.

3.2

عبر آلاف آخرون من اللاجئين الأوكرانيين إلى شرق أوروبا، أمس، وفي حين عبّر كثير منهم عن أملهم في أن تنهي محادثات السلام بين موسكو وكييف الأزمة قريباً، ولا يزال من المتوقع أن يفر المزيد من السكان في الأيام المقبلة. وأظهرت بيانات الأمم المتحدة أنه مع دخول الصراع في أوكرانيا أسبوعه الرابع فر نحو 3.2 ملايين شخص إلى خارج البلاد، فيما أصبح أسرع أزمة لاجئين نمواً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. كييف - رويترز

طباعة Email