موسكو تعلن السيطرة على خيرسون.. وكييف تتهمها بتدمير مطار في الشرق

روسيا وأوكرانيا.. تفاؤل حذر يخيم على المفاوضات

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستمر المفاوضات الروسية الأوكرانية، حيث يتفق الجانبان على إشاعة أجواء من التفاؤل، رغم أن موسكو أكثر حذراً لدى الحديث عن نتائج، بينما سيطرت قواتها على منطقة رئيسية جنوبي أوكرانيا، في وقت تصعّد الدول الغربية ضغوطها على موسكو.

وقالت وكالة «بلومبرغ»، إن جيك سوليفان، مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي، يسعى إلى إجراء محادثة هاتفية مع سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف. ونقلت الوكالة، عن أشخاص مطلعين، أن الحديث سيدور خلال الاتصال عن الوضع في أوكرانيا. ونوهت الوكالة، بأنه لم يكن مخططاً لإجراء هذا الاتصال، ولم يتم تحديد موعد هذه المحادثة الهاتفية.

وأعلن مسؤول أوكراني كبير أن الجولة الرابعة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا استؤنفت أمس، بعدما توقفت في اليوم السابق، مشيراً إلى أن مطلب كييف وقف إطلاق النار مطروح على طاولة النقاش. وكتب المفاوض الأوكراني ميخايلو بودولياك ومستشار الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، على تويتر «المفاوضات جارية». وأضاف أن قائمة المسائل على طاولة المناقشات تشمل «وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية» من الأراضي الأوكرانية.

وأظهر الجانبان بعض التفاؤل في الأيام الأخيرة. ورأى أوليكسي أريستوفيتش وهو مستشار للرئاسة الأوكرانية، إمكاناً للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول مايو «وربما في وقت أقرب بكثير».

وفي موسكو قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمس، إن الاتفاقات المحتملة بين روسيا وأوكرانيا محل تفاوض بين الجانبين، ومن المبكر جداً الحديث علناً بشأنها. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عنه القول، رداً على سؤال، «من السابق لأوانه الحديث عن هذا الأمر علناً، فكل هذا، مرة أخرى، محل تفاوض، والأمر نفسه ينطبق على إمكانية إشراك أطراف أخرى في عملية التفاوض كدول ضامنة».

على صعيد متصل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، إن زعماء الحلف سيجتمعون في بروكسل 24 مارس الجاري في قمة استثنائية لمناقشة أزمة أوكرانيا، بينما أكد البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، سيحضر.

سيطرة

ميدانياً، قالت روسيا أمس، إن قواتها سيطرت بشكل كامل على منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، وفق بيان المتحدث باسم وزارة الدفاع، إيغور كوناشينكوف. وقال مسؤولون دفاعيون أمريكيون، إن روسيا يمكن أن تستخدم خيرسون في إطار استراتيجية لتقدم محتمل إلى ميكوليف ثم إلى أوديسا وهما مدينتان استراتيجيتان أخريان في الجنوب. وقال كوناشينكوف: «سيطرت القوات المسلحة للاتحاد الروسي بشكل كامل على جميع أراضي منطقة خيرسون». وأضاف في مقطع مرئي نشرته الوزارة في صفحتها على يوتيوب أن القوات الروسية استولت الاثنين على عشرة نظم صاروخية مضادة للدبابات طراز جافلين الأمريكي الصنع وكمية من الأسلحة الأخرى أمدت بها الدول الغربية أوكرانيا.

عقوبات

في غضون ذلك، زاد الغرب من ضغوطه على موسكو من خلال فرضهم عقوبات اقتصادية. وكرّر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة في حلف الناتو، رفضهم فرض منطقة حظر جوي فوق أوكرانيا، معتبرين أن أي محاولة لفرض هكذا منطقة ستضعهم في صراع مباشر مع روسيا. وقال بايدن إن مواجهة حلف الناتو لروسيا سيشعل «حرباً عالمية ثالثة». وبدلاً من ذلك، قامت واشنطن وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي بضخ الأموال والمساعدات العسكرية في أوكرانيا وفرضوا عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على روسيا.

انسحاب

في الأثناء، انسحبت روسيا رسمياً من مجلس أوروبا. وذكرت وكالة تاس للأنباء، أن بيوتر تولستوي رئيس الوفد الروسي في الجمعية البرلمانية للمجلس، سلم أمينه العام رسالة من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يعلن فيها قرار موسكو الانسحاب. وفي جنيف، قالت متحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، أمس، إن حوالي 3 ملايين شخص تمكنوا من الخروج من أوكرانيا، حتى الآن. وغردت المتحدثة صفاء مسهلي، عبر موقع تويتر، قائلة إنه من بين الذين غادروا أكثر من 150 ألف شخص من جنسية ثالثة، غير الأوكرانية والروسية.

عقوبات مضادة

 

قالت روسيا أمس، إنها أدرجت الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو و12 مسؤولاً أمريكياً كبيراً على «قائمة الممنوعين» من دخول أراضيها. وشملت القائمة، إلى جانب بايدن، وزير الدفاع لويد أوستن ورئيس وكالة المخابرات المركزية (سي. آي. إيه) وليام بيرنز ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان. كما شملت وزيرة الخارجية والمرشحة الرئاسية السابقة هيلاري كلينتون. (لندن- رويترز)

طباعة Email