أوكرانيا.. توافق دولي على أولوية التفاوض

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال العالم يعوّل على التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة في أوكرانيا، رغم استمرار المعارك، إذ تُجمع مختلف الأطراف على ضرورة التفاوض بحثاً عن حلول سياسية تنزع فتيل الأزمة، وسط قلق على الأوضاع الإنسانية، في ظل تواصل القتال على جبهات عدة.

وكشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن أن فريقي التفاوض الأوكراني والروسي شرعا في مناقشة موضوعات محدّدة بدلاً من تبادل المطالب. ودعا الغرب إلى الانخراط أكثر في المفاوضات لإنهاء الأزمة، وأعرب زيلينسكي، عن ترحيبه بجهود رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، للوساطة بين بلاده وروسيا، مشيراً إلى أنه اقترح على بينيت إجراء المحادثات في القدس. ونوه الرئيس الأوكراني في بيان صحافي، بأن تل أبيب قد تعطي بلاده ضمانات أمنية، معرباً عن أمله أن يؤثر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيجابياً على المحادثات مع روسيا.

بدوره، أعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أطلع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني، أولاف شولتس، على وضع المفاوضات بين موسكو وكييف، ورد على قلقهما بشأن الوضع الإنساني في أوكرانيا، خلال اتصال هاتفي ثلاثي، أمس. وطالب شولتس وماكرون، بوتين، بالوقف الفوري لإطلاق النار في أوكرانيا، داعييْن إياه إلى الانخراط في حل دبلوماسي للأزمة. أما بوتين فندد بما بما وصفه بأنه «خرق فاضح للقانون الإنساني الدولي من قبل القوات الأوكرانية». وجاء في بيان صدر عن مكتبه أنّ بوتين أطلعهما على حقيقة الوضع، وتم إبلاغهما بالحقائق العديدة عن الخرق الفاضح لمعايير القانون الإنساني الدولي من قبل قوات الأمن الأوكرانية، مضيفاً: إن «بوتين حضّ الزعيمين الأوروبيين على التأثير على سلطات كييف».

على صعيد متصل، حذرت موسكو من أن القوافل الغربية، التي تجلب مساعدات عسكرية للقوات الأوكرانية يمكن معاملتها كأهداف عسكرية مشروعة للقوات الروسية. ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن نائب وزير الخارجية، سيرجي ريابكوف قوله: «حذرنا الولايات المتحدة من أن عملية إغراق أوكرانيا بالأسلحة، التي تنظمها الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا والواردة من بعض الدول لا تعد خطوة خطيرة فحسب، بل إجراء يجعل هذه القوافل أهدافاً مشروعة».

ميدانياً، احتدم القتال قرب كييف، أمس، إذ قال مسؤولون أوكرانيون، إن القصف العنيف والتهديدات بشن هجمات جوية روسية، يعرض للخطر محاولات إجلاء المدنيين من بلدات محاصرة، وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، إيرينا فيريشوك، إن الحكومة تعتزم استخدام الممرات الإنسانية المتفق عليها لإجلاء السكان في مدينة ماريوبول الساحلية، إضافة إلى مدن وبلدات في منطقتي كييف وسومي وبعض المناطق الأخرى، كما أعلن الجيش الأوكراني أن الانفصاليين استولوا على عدد من الضواحي شرقي مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة.

طباعة Email