«تحولات إيجابية» تبعث الأمل في محادثات أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال طريق الدبلوماسية لإنهاء الأزمة في أوكرانيا مفتوحاً، ولا تزال آمال السلام قائمة، في أعقاب تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإحراز بعض التقدّم في محادثات موسكو وكييف، فيما دعا حلف شمال الأطلسي إلى جهود دبلوماسية للتوصّل إلى حل سياسي للأزمة.

وقال بوتين، إنه تم إحراز بعض التقدم في محادثات موسكو مع أوكرانيا. وأضاف بوتين، في اجتماع مع رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، أن العقوبات الغربية لن تعرقل التقدم الروسي، وأن روسيا ستخرج أقوى من الأزمة الأوكرانية، مضيفاً: «المحادثات مع أوكرانيا تتواصل عملياً على أساس يومي، هناك بعض التحولات الإيجابية كما أخبرني مفاوضونا».

إلى ذلك، قال الكرملين، أمس، إنّ الصراع في أوكرانيا سينتهي عندما يتخذ الغرب إجراءات بشأن المخاوف التي أثارتها روسيا مراراً بشأن مقتل مدنيين في شرق أوكرانيا، وتوسع حلف شمال الأطلسي شرقاً.

 وصرّح دميتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين: «نحن بحاجة لإيجاد حل لهاتين القضيتين، روسيا قدمت مطالب محددة لأوكرانيا لحل هذه القضايا». ورداً على سؤال للصحفيين حول كيفية إنهاء الأزمة، أوضح بيسكوف موقف روسيا وقال إنه يعتقد أن أوكرانيا تناقش مطالب موسكو مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، مردفاً: «دعونا نأمل، يجب القيام بذلك، ثم سينتهي كل شيء».



دعوات حوار


بدوره، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، أنّه يتعيّن ألا يسمح بتوسع الصراع في أوكرانيا ليصبح حرباً بين الحلف وموسكو، مستبعداً مجدداً فرض منطقة حظر للطيران في سماء أوكرانيا. وأضاف ستولتنبرغ: «لدينا مسؤولية الحيلولة دون تصاعد هذا النزاع إلى ما وراء الحدود الأوكرانية ليصبح حرباً مفتوحة بين روسيا والناتو»، محذراً في الوقت نفسه من أنّ فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا سيؤدي على الأرجح إلى حرب مفتوحة بين الناتو وروسيا تتسبب بالمزيد من المعاناة والمزيد من الوفيات والدمار. وطالب روسيا بالانخراط في جهود سياسية دبلوماسية للتوصّل إلى حل سياسي، مثنياً على جهود تركيا في تسهيل المحادثات التي جرت بين وزيري الخارجية الروسي والأوكراني في أنطاليا. وقال ستولتنبرغ: «من المهم أن يستمر الحلفاء في السعي لدعم وتسهيل التوصل لحل سياسي، لتركيا دور مهم تلعبه في تسهيل نوع من الحوار السياسي المعزز بين موسكو وكييف».



تدمير أهداف

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها استهدفت بأسلحة عالية الدقة، عدداً من المنشآت العسكرية الأوكرانية، صباح أمس، وأن إجمالي الأهداف التي تم تدميرها بلغ 3213 منذ بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. وأضافت الوزارة: «تم تعطيل مطارين عسكريين في لوتسك وإفانو-فرانكوفسك بغرب أوكرانيا، وإسقاط ثلاث مروحيات وثماني مسيّرات أوكرانية. على صعيد متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها، إنّ الانفصاليين استولوا على مدينة فولنوفاخا الأوكرانية شمالي ميناء ماريوبول المحاصر المطل على بحر آزوف.

ووفق وزارة الدفاع الروسية، فإنّ أوكرانيا وافقت فقط على ممرين من أصل 10 ممرات إنسانية اقترحتها موسكو، ولم توافق على أي ممر باتجاه روسيا. وحول سير العملية العسكرية في ماريوبول، قالت وزارة الدفاع: «إنّ ماريوبول محاصرة بالكامل، والقوات الأوكرانية دمرت جميع الجسور والطرق المؤدية للمدينة». وتابعت: «إنّ القوات الأوكرانية تستغل فترة الصمت لإعادة تجميع صفوفها والانتقال إلى مواقع أكثر فائدة»، مؤكدة أنّ القوات الروسية لا تعرّض الملاحة في بحر آزوف والبحر الأسود للخطر.

طباعة Email