أسلحة الغرب لأوكرانيا.. هل تستعيد «النموذج الأفغاني»؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

ترى موسكو أن الغرب الذي تجنب الدخول في مواجهة مباشرة معها، تبنى فكرة إطالة أمد المواجهة في أوكرانيا لخلق «نموذج أفغاني» وهو بمقام عقدة لدى الروس. الغرب، وبعيداً عن الانخراط المباشر، لجأ إلى تزويد مكثف للأسلحة الأمر الذي أغضب روسيا إلى الحد الذي دفع الكرملين لوصف هذه الإجراءات بأنها «انهيار عالمي».

فالخارجية الروسية جددت اليوم تحذيرها للغرب من توريد أسلحة إلى أوكرانيا، كما حذرت حلف ناتو من عواقب مثل هذه الخطوة. ونقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية الحكومية عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قولها إن من غير الممكن تحسين الوضع الإنساني في أوكرانيا عبر توريد أسلحة، أو طائرات أو إرسال مرتزقة إليها، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأضافت إن هذه الأمور يمكنها على العكس من ذلك أن تؤدي إلى «تطور كارثي للموقف ليس في أوكرانيا، وحدها بل في دول ناتو أيضاً».

كما حذرت زاخاروفا من «انهيار عالمي» في حال وصلت أسلحة غربية إلى أيدي المقاتلين. 

ويدرك الغرب أن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا سيواجه صعوبات أكثر كلما مر الوقت، ولذلك يحرص على التسريع. وكالة رويترز نقلت عن ويندي شيرمان نائبة وزير الخارجية الأمريكي قولها اليوم إن نقل الأسلحة إلى أوكرانيا قد يصبح أصعب في الأيام المقبلة. وأضافت «المهم أننا نرسل ما يطلبه (الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي). إنه يعرف ما الذي يحتاجه جيشه».

وتابعت «هذا يمكن أن يصبح أصعب في الأيام المقبلة وسيكون علينا أن نجد سبلاً أخرى للقيام بذلك»، من دون أن تدلي بتفاصيل أخرى.

مطار سري

التفاصيل التي لم تدلِ بها شيرمان عبر عنها بشكل غير مباشر مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) نقلت عنه شبكة «سي. إن. إن» الإخبارية الأمريكية عنه القول إن رئيس هيئة الأركان الأمريكي الجنرال مارك ميلي زار، الأسبوع الماضي، مطاراً لم يكشف عنه بالقرب من الحدود الأوكرانية وأصبح مركزاً لشحن الأسلحة.

وأكد المسؤول أن موقع المطار سيظل سراً لحماية شحنات الأسلحة، التي كان من بينها صواريخ مضادة للدروع. وأوضح أن الجيش الروسي لم يستهدف هذه الشحنات، ولكن هناك بعض المخاوف من أن يبدأ باستهداف الشحنات مع تقدمه في الهجوم. ونقلت الشبكة عن مسؤول دفاعي أمريكي ثانٍ القول إن القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا (يوكوم) مشاركة في عملية شحن الأسلحة، إذ تستخدم شبكة الاتصال الخاصة بها للتنسيق مع الحلفاء والشركاء بشأن عمليات إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال المسؤول إنه منذ بدء الغزو الروسي، أرسلت 14 دولة مساعدات أمنية إلى أوكرانيا، وكانت تلك الدول نادراً ما ترسل مثل هذه المعدات الكبيرة من قبل.

نزع السلاح

يأتي هذا في وقت تريد موسكو نزع سلاح أوكرانيا، وقد أعلنت عن تدمير أغلب هذه الأسلحة ممثلة بقواعد جوية ومستودعات أسلحة ورادارات وبطاريات دفاع جوي. واليوم أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف توسيع نطاق الهجمات على أوكرانيا لتطال مباني قطاع صناعة الأسلحة الأوكرانية.

وصرح: «في إطار مهمة نزع أسلحة أوكرانيا، ستقوم القوات المسلّحة الروسية بمهاجمة شركات أوكرانية في المجمع الصناعي العسكري بأسلحة عالية الدقة». وأضاف إنه جرى في «العملية العسكرية الخاصة» اكتشاف «إزالة طارئة لآثار برنامج بيولوجي - عسكري لنظام الحكم في كييف».

واتهمت وزارة الدفاع الروسية كييف بأنها دمرت في أول يوم للهجوم الروسي قبل أسبوع ونصف أسبوع مسببات أمراض مثل الطاعون والكوليرا ونشرت الوزارة وثائق مكتوبة باللغة الروسية، وقالت إن هذا البرنامج ممول من قبل الولايات المتحدة. ولم يتسنَّ التحقق من صحة هذه الاتهامات بعد، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. 

وتابع كوناشينكوف إن هناك مقاتلات أوكرانية ذهبت إلى جهات خارج أوكرانيا ومن بينها رومانيا.

طباعة Email