المحادثات الروسية الأوكرانية.. اتفاق على توفير ممرات إنسانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

على وقع استمرار العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا جرت أمس جولة مباحثات جديدة بين كييف وموسكو شهدت مصافحة وفدي البلدين لبعضهما، في خطوة تعني الكثير وتقدم شعاع نور في آخر النفق بإمكانية أن تثمر هذه المحادثات بنتيجة تبعد العالم عن شبح حرب عالمية ثالثة.

واتفقت روسيا وأوكرانيا على توفير ممرات إنسانية فى المناطق الأشد تضررا من القتال ، بحسب ما ذكره مستشار الرئيس الأوكراني ميخائيلو بودولياك. كما اتفق الجانبين على «وقف محتمل» لإطلاق النار خلال عمليات الإجلاء.

وفي وقت سابق،أفادت وكالة «بيلتا» البيلاروسية الرسمية بأن الجولة الثانية من المحادثات بين كييف وموسكو انطلقت في بيلاروسا. وأظهر مقطع فيديو أن أعضاء الفريقين تصافحوا لدى وصولهم إلى طاولة التفاوض. من جهتها، ذكرت وكالة أنباء تاس الروسية الرسمية أن الوفد الأوكراني وصل بطائرة هليكوبتر إلى مكان إجراء المحادثات مع الجانب الروسي.

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي، رغبته في تحقيق السلام، قائلاً: «لا أجيد إطلاق النار». وأضاف: «إن استمرار تصرفات روسيا بهذا الشكل يعني نهاية العالم». وتابع: «نخوض حرباً نيابة عن العالم المتحضر.. نريد الدفاع عن حريتنا ولا نسعى لقتال الجنود الروس». وأردف الرئيس الأوكراني قائلاً: «نريد السلام لبلادنا، ونحن مستعدون لكل الاحتمالات». ومضى في حديثه: «لن نسلم أسلحتنا وسنواصل الدفاع عن بلدنا».

مواصلة القتال
بالمقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تعتزم «مواصلة القتال بلا هوادة» ضد ما اعتبرهم «مقاتلي التشكيلات القومية» خلال العملية الخاصة لحماية دونباس. وشدد بوتين في محادثة هاتفية مع ماكرون على أن «مهام العملية العسكرية الخاصة ستُنفذ على أي حال، وأن محاولات كسب الوقت من خلال إطالة أمد المفاوضات لن تؤدي إلا إلى مطالب إضافية في موقفنا التفاوضي». وأضاف أن «القوات المسلحة الروسية تبذل كل ما في وسعها خلال العملية الخاصة للحفاظ على حياة المدنيين». ووفقاً لبيان الكرملين، دعا بوتين الرئيس الفرنسي إلى الانضمام لجهود ضمان الإجلاء الآمن للأجانب من أراضي أوكرانيا.

طلاب محتجزون
وأوضح البيان أن ماكرون تعهد خلال محادثة مع بوتين «بالعمل مع كييف بشأن الطلاب الهنود المحتجزين كرهائن في مدينة خاركوف». ويعتقد ماكرون أن «الأسوأ لم يأتِ بعد» في أوكرانيا بعد محادثته بوتين، بحسب الإليزيه.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الروسي، قال بوتين إن «جزء من الشعب الأوكراني تعرض للدعاية المضللة وما يحصل حالياً يدل على حقنا» وأضاف: «قواتنا نجحت في اختراق دفاعات الجيش الأوكراني والنازيين في أوكرانيا». وتابع:«الروس والأوكرانيون شعب واحد، وهناك مرتزقة يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية» وأردف قائلاً: «القوات الروسية تعمل على ضمان حماية أرواح المدنيين في أوكرانيا، والقوميون الأوكرانيون يسدّون الممرات الإنسانية» كما قال:«نقاتل ضد التهديدات بما فيها الأسلحة النووي».

طباعة Email