الإمارات تدعو للعمل على التوصل لوقف إطلاق نار فوري

أزمة أوكرانيا.. باب الدبلوماسية ما زال مفتوحاً

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يحل استمرار العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا دون استمرار المفاوضات بين الجانبين بحثاً عن حل للأزمة، إذ اتفق الجانبان على استمرار المفاوضات. بينما أكدت الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن بشأن أوكرانيا «أهمية العمل على التوصل لوقف إطلاق نار فوري، والسعي لإيجاد حلول سلمية، بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وجدد البيان التأكيد على أهمية السماح للمساعدات الإنسانية بالوصول للمحتاجين، وعدم استهداف المدنيين، مشيراً إلى أنه يجب أن يتمكن جميع المدنيين الذين يحاولون الوصول إلى مكان آمن من القيام بذلك من دون عوائق ومن دون التعرض للتمييز.

وقال: نؤكد ضرورة التركيز على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة للمدنيين، بما في ذلك عبر العمل على ضمان توفير الحماية لهم، والحيلولة دون أن يصل الوضع الإنساني الكارثي لحالة يصعب معالجتها واحتواؤها.

وأضافت بعثة الإمارات للأمم المتحدة في بيانها: تنظر الإمارات في الاحتياجات الإنسانية الأوكرانية الناجمة عن الأزمة، من منطلق حرصها الدائم على تخفيف معاناة المدنيين تحت وطأة الصراع.

وشجب البيان العنف القائم في أوكرانيا، مكرراً ضرورة ضبط النفس، ووقف إطلاق النار، والعمل على حل النزاع بالطرق السلمية. ولفتت البعثة إلى أن استمرار القتال سيؤدي إلى وقوع المزيد من الضحايا الأبرياء وسوء الأوضاع الإنسانية، والتي يزيد من حدتها موسم الشتاء، وموجات البرد القاسية في الوقت الذي يبحث فيه المدنيون عن ملاجئ، ومناطق آمنة في ظل الأزمة الحالية.

وشدد البيان مجدداً على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما من ناحية احترام سيادة واستقلال الدول ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.

في السياق، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مصدر من الجانب الروسي أمس، قوله: إن من المقرر عقد الجولة الثانية من المحادثات الروسية الأوكرانية اليوم الأربعاء. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «كييف يجب أن تعترف بجمهوريتي لوهانسك ودونيتسك الشعبيتين كشرط لإنهاء العملية العسكرية في أوكرانيا».

وأعلن الكرملين أنه «يتعين على كييف أيضا أن تعترف بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم بالبحر الأسود وتلتزم بالتخلى عن الأسلحة النووية في المستقبل». وأضاف أنه «يجب أن تكون أوكرانيا الصديقة للغرب منزوعة السلاح وأن تتبنى حالة الحياد».

خارج أوكرانيا، وخلال زيارة لواشنطن، يخطط نائب المستشار ووزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، لإجراء محادثات مع وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، من بين آخرين.

ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مقابلة نظرائه في بولندا وإستونيا وكذلك الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ. وفي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، من المقرر أن يستمر بحث الأزمة.

وفي بروكسل، ويعتزم البرلمان الأوروبي الاجتماع في جلسة عامة استثنائية مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين، ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل، وكبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

طابور مدرّع

ميدانياً، وفي حين تحدثت وكالة رويترز عن تقدّم طابور مدرع روسي صوب كييف، قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا: إن بلاده تجري محادثات مع حلفائها بشأن دعم دفاعاتها الجوية.

وفي موسكو، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن العملية العسكرية الروسية ستتواصل «حتى تحقيق كل أهدافها». وقال خلال مؤتمر صحافي: «ستواصل القوات المسلحة الروسية تنفيذ العملية العسكرية الخاصة حتى تحقيق الأهداف المرسومة لها».

وأضاف إن موسكو تهدف إلى «نزع السلاح واجتثاث النازية» في أوكرانيا، فضلاً عن حماية روسيا «من تهديد عسكري افتعلته الدول الغربية»، حسب تعبيره. ونفى أن تكون القوات الروسية تستهدف منشآت مدنية أو مساكن.

وطلب الجيش الروسي أمس، من المدنيين في كييف المقيمين قرب منشآت لأجهزة الأمن الأوكرانية المغادرة. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف «من أجل وقف الهجمات المعلوماتية ضد روسيا، ستُنفّذ ضربات بأسلحة عالية الدقة ضد البنى التحتية التكنولوجية لجهاز الأمن وضدّ المركز الرئيسي لوحدة العمليات النفسية في كييف».

تابع «ندعو سكان كييف الذين يعيشون قرب مراكز (أمنية) لمغادرة منازلهم». في تطور ميداني آخر، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف أن القوات الروسية والمقاتلين الموالين لها أقاموا ممراً، يربط بينهم على ساحل بحر أزوف.

اتصال هاتفي

أعلن البيت الأبيض أمس، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي.

وأضاف أن الاتصال الهاتفي استغرق ما يزيد قليلاً عن نصف الساعة، وكتب زيلينسكي على «تويتر» أن الاتصال دار حول الدور القيادي الأمريكي في فرض عقوبات على روسيا، والمساعدات العسكرية لأوكرانيا.

 

طباعة Email