اعتبر المحلل السياسي الروسي غيورغي بوفت، أن «خطاب الرئيس فلاديمير بوتين بخصوص العملية العسكرية في أوكرانيا كان شاملاً للغاية، وبشكل عام، وكرر العديد من مواقفه التي ذكرها سابقاً». وقال في تصريحات لـ«البيان» إن «التصعيد الجديد جاء نتيجة عدم توصل موسكو إلى تفاهمات مع الغرب بخصوص الضمانات الأمنية، ومنعاً لانضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، لما لذلك من تهديد حقيقي على الأمن القومي الروسي» وفق تعبيره. كما اعتبر أن «الخطوة الروسية جاءت مكلمة لقرار الكرملين بالاعتراف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، والتي لا يمكن أن يكون لها معنى دون تقديم المساعدة لهما».

وتابع أن «بوتين حذر مراراً وتكرراً من عواقب كل ذلك»، كما أوضح أن «الرئيس الروسي أظهر كذلك تصميماً لا لبس فيه على المضي قدماً وعدم التراجع خطوة واحدة، بعد الفشل في تأكيد عدم انضمام أوكرانيا إلى الناتو».

وحول تبعات الخطوة العسكرية الروسية وتكلفتها المحتملة بعد اتخاذ الدول الغربية حزمة عقوبات جديدة، اعتبر الخبير الروسي أن «بوتين يؤمن باتخاذ كل الإجراءات المناسبة للقضاء على التهديدات الوجودية، بغض النظر عن التكلفة الاقتصادية، لذلك هو لم يشر في خطابه إلى أي شيء عن الاقتصاد، لأن الأهم في الظروف الحالية حل المهام العسكرية السياسية». وخلص إلى أنه نظراً «لأن العملية تم تحديدها كعملية في دونباس، فيمكن الافتراض أن هدفها هو الوصول إلى الحدود الإدارية لمنطقتي لوغانسك ودونيتسك. ومن الناحية النظرية، يمكن بعد ذلك إجراء مفاوضات، إن لم تكن بين موسكو وكييف (عبر وسطاء)، فبين كييف ولوغانسك ودونيتسك، حول شروط الهدنة، وأيضاً ما أسماه بوتين نزع السلاح من أوكرانيا، وإخراجها من الخندق المعادي لروسيا».