شهدت أزمة أوكرانيا تطوّرات متسارعة، إذ اعترفت روسيا بدونيتسك ولوغانسك جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، فيما توعّد الأوروبيون برد حازم على الخطوة الروسية وفرض عقوبات. ووقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على قرار الاعتراف بدونيتسك ولوغانسك جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا.

مشيراً إلى أنّ القرارات المتخذة لحفظ الأمن الروسي. وقال بوتين في خطاب للشعب الروسي، إنّ أوكرانيا جزء لا يتجزأ من تاريخ روسيا، لافتاً إلى أنّ الزعيم السابق، جوزيف ستالين، حرر أوكرانيا ومنحها بعض الأراضي لتشكيل دولتها، وهي جزء لا يتجزأ من تاريخنا.

وبشأن منطقة دونباس المتنازع عليها، قال بوتن إنها سحبت من سيادة روسيا إلى السيادة الأوكرانية، مؤكداً أنّ شرقي أوكرانيا أرض روسية قديمة. وأضاف بوتين، أنّ أوكرانيا بدأت باستنساخ النظام الغربي، ولم تكترث الحكومة لازدهار الشعب، بل العمل على تحقيق الأرباح لإبرام الصفقات مع الدول الغربية، مردفاً:

«أوكرانيا لم يكن لديها مطلقا تقاليد دولة حقيقية، وهي الآن تعيش أزمة اقتصادية واجتماعية وإنسانية، أوكرانيا أصبحت دولة فقيرة وذات اقتصاد منهار».


وتساءل بوتن: «هل ما تعيشه أوكرانيا يمثل الحضارة الغربية؟». وخاطب بوتن الشعب الأوكراني: «على الأوكرانيين أن يفهموا أن بلدهم تحت الاستعمار»، متهماً الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بتحويل أوكرانيا إلى مسرح حرب. وأوضح أنّ موسكو تخشى نشر قوات الحلف هناك وتشعر بالقلق من تجسس الطائرات المسيرة الأمريكية عليها.

كما اتهم بوتين، أوكرانيا بعزمها على تصنيع أسلحة نووية خاصة بها، وأن الغرب قد يساعدها، محذّراً من أنّه وإذا حصلت أوكرانيا على أسلحة دمار شامل، فإن الوضع العالمي سيتغير تغيراً جذرياً ولا يسعنا تجاهل ذلك. وتوقع بوتن أن تفرض القوى الغربية عقوبات على روسيا بأي حال، وأنها ستجد ذرائع لها.


وطالب بوتين، كييف بوقف عملياتها العسكرية في شرق البلاد فوراً تحت طائلة تحميلها المسؤولية عن أيّ سفك للدماء. وقال بوتين: «نطالب بوقف العمليات العسكرية فوراً، وإلا فإنّ المسؤولية عن استمرار سفك الدماء ستقع على ضمير النظام الحاكم في أوكرانيا بشكل كامل».

اجتماع
وما إنّ أعلن بوتين الاعتراف باستقلال لوغانسك ودونيتسك، حتى دخل مجلس القومي الأوكراني في اجتماع. وقبيل الاجتماع أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّه ناقش مع نظيره الأمريكي، جو بايدن، اعتراف روسيا بالمنطقتين الانفصاليتين المواليتين لها في شرق بلاده.
وعيد أوروبي
وعلى الفور، هدد الاتحاد الأوروبي برد حازم، ودعت لاتفيا لفرض عقوبات، وشددت بريطانيا على أنها ستتواصل مع الرئيس الأوكراني لدعم كييف. وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، إن اعتراف روسيا باستقلال لوغانسك ودونيتسك انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقات مينسك، مؤكدا أن أوروبا وشركاءها سيردون بحزم على اعتراف روسيا باستقلال لوغانسك ودونيتسك عن أوكرانيا.

فرض عقوبات

وندّد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، باعتراف روسيا بالجمهوريتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، معتبراً إياه انتهاكاً صارخاً لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. وقال جونسون خلال مؤتمر صحافي، إنّ اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلال الانفصاليين الموالين لروسيا يعد تنصّلاً من عملية واتفاقيات مينسك. كما دعا وزير خارجية لاتفيا إدجار رينكيفيدج الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على روسيا.

قائمة اغتيالات

حذرت واشنطن، المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من أنّ لدى روسيا قوائم بأسماء أوكرانيين ستتمّ تصفيتهم أو إرسالهم إلى معسكرات اعتقال في حال غزت روسيا جارتها الموالية للغرب.
وأوردت رسالة حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ الولايات المتحدة قلقة للغاية «وتحذّر من كارثة حقوق إنسان» محتملة.

وذكرت الرسالة أنّ لدى الولايات المتحدة معلومات موثوقاً بها تشير إلى أن القوات الروسية تعمل على وضع قوائم بأسماء الأوكرانيين الذين تم تحديدهم لتصفيتهم أو إرسالهم إلى المعسكرات في أعقاب احتلال عسكري.