بدأت العديد من دول العالم مؤخراً، رفع بعض القيود التي فرضت خلال جائحة كورونا، وكانت بريطانيا أكثرها جرأة، لكن دولاً أخرى عديدة تتجه نحو البدء برفع قيود كورونا والعودة للحياة الطبيعية تدريجياً، ما يشمل إلغاء وضع الكمامات في الأماكن العامة والمفتوحة، والتوقف عن فرض قواعد التباعد الاجتماعي في المرافق العامة، مثل دور السينما والمسارح.

تأتي هذه الخطوات والتوجهات في التعاطي مع الجائحة التي بدأت منذ أكثر من عامين، نتيجة انخفاض واضح في أعداد الإصابات بالفيروس حول العالم مؤخراً. وتأمل الدول التي تبنت هذه الخطوات أن تكون الجائحة موشكة على أن تصبح وراء ظهورنا.

كما تأتي هذه الإجراءات والتوجهات في وقت يؤكد خبراء أوبئة بأن «كورونا» يتحوّل إلى فيروس متوطّن مثل فيروس الإنفلونزا، وأنه لذك يمكن التعايش معه وإبقاؤه تحت السيطرة، مع الاستمرار في الالتزام الذاتي بإجراءات الوقاية، وبالتالي تستمر الحياة والأعمال وتدور عجلة الاقتصاد التي تضررت بفعل ما يزيد على عامين من عمر الجائحة.

قفزة بريطانية

وبعد بريطانيا التي قفزت قفزة كبيرة نحو الحياة الطبيعية المتحررة من قيود «كورونا»، قررت إسرائيل تخفيف القيود، حيث سيتم إيقاف مخطط الاختبار الفحص الأسبوعي في المدارس الإعدادية والابتدائية ورياض الأطفال اعتباراً من 10 مارس، وسيسمح للسائحين المطعمين وغير المطعّمين بالدخول من جميع الأعمار، مع إجراء اختبارين (PCR) لحظة السفر ولحظة الهبوط.

وألغت سلوفينيا معظم القيود، ولن يتعين على رواد المطاعم والفنادق والفعاليات إثبات تلقيهم اللقاح أو التعافي من الفيروس أو تقديم نتيجة اختبار تظهر سلبية الإصابة، وذلك بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وسيتم إلغاء حظر التجوال الليلي، ويمكن للمطاعم الفتح خلال فترات الليل، مع الإبقاء على الكمامات في الأماكن المغلقة، وإثبات تلقي اللقاح لزوار منشآت الرعاية الصحية ودور كبار السن والسجون.

أول رحلة

في أستراليا، حطت أمس، أول رحلة دولية إلى مطار سيدني آتية من لوس أنجليس، تلتها رحلات من طوكيو وفانكوفر وسنغافورة. وقال آلن جويس المدير العام لشركة «كوانتاس»: «كنا ننتظر هذه اللحظة منذ فترة طويلة». ومن المتوقع أن تحط 56 رحلة جوية دولية فقط في أستراليا خلال 24 ساعة من رفع القيود، وهو عدد قليل بالمقارنة مع رحلات ما قبل الوباء، لكن موريسون قال إن هذا العدد سيرتفع بمرور الوقت.

وأكد وزير السياحة، دان طحان، الذي ارتدى قميصاً كتب عليه «أهلاً وسهلاً» الموقف نفسه بقوله: «أظن أننا سنشهد انتعاشاً في الحركة قوياً جداً». وأعادت أستراليا أمس، فتح حدودها الخارجية أمام جميع السياح المطعّمين، بعد حوالي عامين على فرض بعض من أكثر قيود السفر صرامة في العالم.